حذر المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، محمد عبد الفتاح، من أن البنية التحتية الحيوية المشتركة بين الدول الأعضاء مهددة، إذا لم تلتزم الشركات الوطنية للماء والكهرباء في موريتانيا والسنغال ومالي وغينيا بتسديد مستحقاتها المالية للمنظمة.
وفي مقابلة مع إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، أكد ولدعبد الفتاح أن ماننتالي ودياما، اللذان يشكلان مصدرًا للطاقة والمياه وخطة الدفاع الأول ضد الفيضانات، معرضة للتدهور في حال استمرار التأخر في السداد، مشددًا على أن “ما بناه المؤسسون بشجاعة ورؤية سيكون في خطر”.
وأضاف أن التغيرات المناخية زادت من وتيرة الفيضانات وقوتها في حوض نهر السنغال، لافتًا إلى أن فيضانات العام الماضي تسببت في نزوح أكثر من 50 ألف شخص وغمرت 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، ما يجعل تعزيز التعاون الإقليمي في هذا المجال ضرورة وجودية، لا مجرد خيار.
وعن توقعات النصف الثاني من عام 2025، أوضح ولد عبد الفتاح أن الأمطار ستكون “فائضة” في أعالي الحوض بين مالي وغينيا، ما يعني خطرًا محتملاً بحدوث فيضانات جديدة في باقي مناطق الحوض.
وعلى الرغم من التوترات الإقليمية والانقسامات السياسية في غرب إفريقيا، أكد ولد عبد الفتاح أن التعاون داخل OMVS ما زال قائمًا وقويًا، داعيًا إلى اغتنام التحديات المناخية لابتكار حلول تمويلية، والحفاظ على الحوار السياسي، وبناء المستقبل بالشراكة مع الشباب.
وقال: “التعاون ليس ترفًا، بل ضرورة حيوية. والمشاريع الملموسة، المفيدة، هي السبيل لبناء صمود شعوب الحوض في وجه التغيرات الكبرى”.