أكد وزير الوظيفة العمومية والعمل، محمد ولد اسويدات، التزام موريتانيا بتحسين أوضاع العمال وتعزيز العدالة الاجتماعية، تنفيذًا لرؤية الرليؤ محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى بناء مجتمع متماسك ومتضامن.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في أعمال الدورة 113 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، حيث استعرض حزمة من الإصلاحات الجوهرية التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، من بينها زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 50%، ومضاعفة معاشات المتقاعدين، ورفع سقف الاشتراكات بنسبة 110%، بالإضافة إلى توسيع خدمات المكتب الوطني لطب الشغل.
وأشار ولد اسويدات إلى تفعيل المجلس الوطني للحوار الاجتماعي، وإطلاق مسار تحديد التمثيلية النقابية، ومراجعة تشريعات العمل لمواءمتها مع المعايير الدولية، إلى جانب زيادة الدعم المالي للمنظمات النقابية بنسبة 150%.
وفي إطار التحضيرات الجارية، أعلن الوزير عن تنظيم منتديات عامة للحماية الاجتماعية تهدف إلى مراجعة الحد الأدنى للأجور، وتحسين المعاشات، وتحديث صندوق التقاعد، وعصرنة نظام الضمان الاجتماعي من خلال الرقمنة وتوسيع نطاق التغطية.
كما تناول الوزير الخطوات المتقدمة التي اتخذتها موريتانيا لتنظيم الهجرة وتحويلها إلى فرصة تنموية، عبر تعزيز الاتفاقيات الثنائية والإقليمية، وإطلاق برامج لإعادة إدماج العائدين، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر.
وشدد الوزير على أهمية التضامن العالمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، داعيًا إلى دعم مبادرات التمويل الدولي لبرامج الحماية الاجتماعية. كما كشف عن ملامح الاستراتيجية الوطنية القادمة، والتي ستركز على بناء اقتصاد قائم على الكفاءة والعدالة، وتعزيز الشمولية الاقتصادية، وتنظيم القطاع غير المصنف.
وفي ختام كلمته، عبر الوزير عن تضامن موريتانيا مع العمال الفلسطينيين، ودعمها لنضالهم المشروع من أجل حقوقهم وعيشهم الكريم في ظل دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.