قال المستشار الفني المكلف بالأدوية بوزارة الصحة، أبي الشيخ الخو، إن مكافحة الأدوية المغشوشة والمزورة تمثل أحد الالتزامات الجوهرية لرئيس الجمهورية تجاه الشعب الموريتاني، مشددًا على أن السلطات ستقف بحزم في وجه أي خرق للقوانين المنظمة للقطاع، مع الحرص على ضمان جودة الأدوية وتوفيرها بأسعار معقولة.
وأوضح الخو، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن كل الإصلاحات الجارية في قطاع الصحة تأتي ضمن رؤية شاملة أعلنها الوزير الأول المختار ولد أجاي أمام البرلمان في سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى تشكيل لجنة فنية لتشخيص أبرز التحديات التي تواجه قطاع الأدوية، والتي شملت ضعف الترسانة القانونية، ورداءة بعض الأدوية، وتراجع الرقابة، وغياب فاعلية المختبر الوطني لمراقبة الجودة.
وأشار إلى أن الوزارة اتخذت جملة من الإصلاحات، من بينها تحيين لائحة الأدوية المسجلة واعتبار غير المسجل منها مهربًا، إضافة إلى دعم المختبر الوطني عبر تجهيز مقر جديد له وتجهيزه وفق المعايير الدولية. كما تقرر حصر منافذ دخول الأدوية في مطار وميناء نواكشوط فقط، وتعزيز قدرات المركزية لشراء الأدوية.
وكشف الخو عن عزم الوزارة إطلاق منصة رقمية بالتعاون مع وزارة التحول الرقمي، لتسجيل وتتبع الأدوية عبر نظام “GS1″، بما يسمح برصد سلسلة التوريد من المصدر حتى المواطن، ما سيجعل موريتانيا من الدول الرائدة في هذا المجال.
كما أشار إلى خطط لتكوين البائعين في الصيدليات، وتعزيز المفتشية العامة للصحة، إلى جانب مراجعة شاملة للترسانة القانونية وتفعيل العقوبات ضد المخالفين، مؤكدًا أن حملة إعلامية واسعة ستواكب الإصلاحات لتعزيز الوعي العام بخطورة الأدوية المهربة.