قال الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا، الساموري ولد بي، في مقابلة مع قناة TTV، إن الشغيلة الموريتانية تعاني من أزمة خانقة تتمثل في تفشي البطالة، وظروف العمل الهشة، وغياب الحماية الاجتماعية، منتقداً ما وصفه بـ”تخلي الدولة وأرباب العمل عن العمال”، وتغاضيهم عن تطبيق القانون.
وأكد ولد بي أن أغلب العمال لا يمتلكون عقود عمل، ولا يستفيدون من خدمات صندوق الضمان الاجتماعي، مضيفاً أن “الظلم أصبح شائعاً، ولم يعد يُرفع”، مشيراً إلى أن مفتشيات الشغل تعاني من ضعف الأداء، وتخضع لتأثير رجال الأعمال، في وقت تتراكم فيه ملفات العمال لدى محاكم الشغل دون حسم.
ودعا المسؤول النقابي إلى “فتح حوار اجتماعي جاد” لمناقشة القضايا الشائكة، مثل رفع الأجور، ومراجعة القوانين المنظمة للعمل، وضمان المساواة والعدالة، وتطبيق القانون، ووضع حد للفوضى في القطاع الخاص، والضعف المتزايد في القطاع العام.
وانتقد ولد بي بشدة غياب العدالة في توزيع علاوات المهام والساعات الإضافية في المؤسسات العمومية، قائلاً إن “المدير يستحوذ على مخصصات العمال”، مؤكداً أن “التهميش والتمييز والحرمان من فرص التشغيل أصبحت ظواهر تؤثر على المجتمع والطبقات العمالية”.
وختم بتجديد مطالبته بإنصاف العمال وتفعيل قنوات الحوار معهم، وتطبيق قوانين العمل بشكل صارم دون تلاعب أو تمييز.