تخطَّ إلى المحتوى
فيديو تحليلات

ولد بكار: عائدات تازيازت تفوق الغاز.. وأدعو لتعزيز الرقابة الاستراتيجية والبيئية على المنجم

أكتوبر 23، 2026 - 1:59 م 184 Ahmed Myos

عن هذا الفيديو

أكد الكاتب الصحفي محمد محمود ولد بكار، أن شركة “تازيازت” تعد مؤسسة عملاقة وواحدة من أبرز الشركات التابعة لمجموعة “كنروس”، مشيرا إلى أنها تُعتبر الأنجح بينها بفضل كادرها البشري الموريتاني الذي تبلغ نسبته 98%.

 ​وأوضح ولد بكار خلال مقابلته في النشرة التحليلية مساء Ttv، الإثنين، أن المنجم حقق لموريتانيا دخلا كبيرا يفوق قطاع الغاز بأضعاف؛ حيث جلب ما يقارب 400 مليون دولار من حصة الأرباح، بالإضافة إلى إتاوات تقارب 50 مليون دولار.

 ​وأشار أن هناك فرصا استراتيجية ضاعت على البلاد، مبينا أن قانون عام 1999 كان مجحفا بمنح نسب متدنية لا تتجاوز 2% ثم 4%، فضلا عن غياب آليات واضحة للتفاوض والرقابة منذ البداية.

 ​ونبه الصحفي إلى أن الدولة تفتقر للقدرة على التحكم في القرارات الاستراتيجية وحجم الاستثمارات، كما تجهل التكلفة الحقيقية لاستخراج الأونصة وحسابات الشركة بسبب أساليب التحايل المحاسبي المعقدة.

 ​وانتقد ولد بكار غياب التطوير في مجالات المحتويات المحلية، والتكنولوجيا، والسوق المحلي، وصناعة وتسويق الذهب، مؤكدا عدم استغلال هذه القطاعات بالشكل الأمثل.

 ​ولفت، إلى أن السنوات الأولى التي أدارت فيها شركة “أسماس” المنجم شهدت تكاليف تشغيلية باهظة تجاوزت دراسات الجدوى، ولم تجن موريتانيا منها سوى أرباح معدومة الذكر.

 ​وحذر الكاتب، من مرحلة ما بعد نضوب الذهب في “تازيازت”، معتبرا أن ما سيخلفه المنجم هو مجرد حفرة من السموم والمخلفات البيئية الخطيرة، وهو ما يعكس خطأ استراتيجيا في التعامل مع المعادن.

 ​وشدد على أحقية الدولة القانونية في اكتتاب مكتب رقابي مستقل كل سنتين بتمويل من تازيازت للتدقيق في المحاسبة وحساب التكلفة الحقيقية للأونصة بدقة.

 ​واستعرض تطور أسعار الذهب عالميا من 300 دولار للأونصة إلى مستويات تجاوزت 1200 دولار، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف الاستخراج المعلنة واجه عجزا حكوميا عن المساءلة الفعلية.

 ​وأفاد الكاتب الصحفي بأن المفاوضات أدت إلى جعل نسب الإتاوات تصاعدية تصل إلى 6.5% عند تجاوز السعر 1800 دولار، رغم توقفها عند هذا السقف مهما ارتفعت الأسعار العالمية بعد ذلك.

 ​وأكد أن الاقتصاد المحلي لا يكاد يستفيد فعليا من عائدات الاستثمار، في ظل اعتماد الدولة على البيانات المزودة من الشركة لغياب أدوات استعلام مستقلة.

 ​ونوه إلى ضعف أدوات التتبع المالي والمؤسسي في الفترات السابقة، مما حد من قدرة الجهات الحكومية على متابعة المدفوعات بدقة من لحظة استحقاقها حتى دخولها الخزينة.

 ​ودعا ولد بكار إلى ضرورة إدراج تقييمات دقيقة للأثر البيئي والاجتماعي ضمن أي تقييم شامل لعمل المنجم، نظرا للمخاطر الجسيمة التي تهدد المناطق المجاورة والبيئة الوطنية.

وأكد محمد محمود ولد بكار، على أن تازيازت تفتقر لمرونة حقيقية في التفاعل مع الجانبين الاجتماعي والبيئي، معتبرا أن على الدولة بناء رؤية استراتيجية ذاتية ومستقلة لتطوير بنيتها التفاوضية والرقابية للمستقبل.

فيديوهات أخرى