تخطَّ إلى المحتوى

بلاغ أمام سلطة مكافحة الفساد ضد رئيس الغرفة التجارية بالمحكمة العليا

Hanevy Dahah
2 دقائق قراءة782

تقدّم مكتب المحامي والنقيب السابق إبراهيم ولد أبتي بإبلاغ إلى رئيس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، بشأن ما وصفه بشبهات فساد وممارسات ألحقت أضرارًا بموكله، مالك شركة «دامسنا للتصدير» ومسيرها، في نزاع تجاري مع شخص يدعى أحمد ولد مكي.

وبحسب الرسالة المؤرخة في 25 سبتمبر 2025، فإن البلاغ يتعلق بالقاضي محمد محمود ولد الطيب، رئيس الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، ويستند، وفق المكتب، إلى مراسلات عبر تطبيق «واتساب» جرت بين القاضي وموكله خلال الفترة من الثالث إلى السادس من أغسطس 2025.

ووصف المكتب تلك المراسلات بأنها تنطوي على «ابتزاز» أضر بمصالح موكله في ملف معروض أمام الغرفة التجارية بالمحكمة العليا يتعلق بمطالبات مالية، مطالبًا سلطة مكافحة الفساد باتخاذ الإجراءات التي يخولها لها القانون للتحقق من الوقائع وترتيب ما قد يترتب عليها.

وأضاف البلاغ أن القاضي أصدر، في 22 سبتمبر الجاري، أمرًا منفردًا لمصلحة أحمد ولد مكي، منحه بموجبه أجل ثلاثين يومًا لإيداع كفالة مقابل وقف التنفيذ، رغم أن الغرفة التجارية كانت قد أصدرت يوم 21/9/2025  بكامل تشكيلتها، قرارًا بوقف التنفيذ بإلزام المنفذ عليه  بإيداع الكفالة فورًا، طبقًا للمادة 206 من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية، وفق ما ورد في رسالة مكتب المحاماة.

وقال المكتب إنه أرفق بلاغه بعشر وثائق، من بينها حكم صادر عن المحكمة التجارية بنواكشوط، وقرار لمحكمة الاستئناف التجارية، وأمر بالتنفيذ الجبري، ومحضر يثبت عدم التجاوب لطلب التنفيذ، وأوامر وقرارات متعلقة بتعليق التنفيذ و بوقف التنفيذ وبتقديم الكفالة، إضافة إلى المراسلات المنسوبة إلى القاضي ووكالة خاصة واذن صادر عن نقيب المحامين.

وأكدت مصادر قضائية، من جانبها، أن مكتب المحاماة أودع شكوى بشأن الوقائع نفسها لدى وكيل الجمهورية، بما يعني أن الملف أصبح مطروحًا، بالتوازي، أمام النيابة العامة والسلطة الوطنية لمكافحة الفساد.

ويأتي البلاغ في ظل إطار تشريعي جديد لمكافحة الفساد، أقرته موريتانيا في 15 يونيو 2025، ويتألف من ثلاثة قوانين: القانون رقم 21/2025 المتعلق بمكافحة الفساد، والقانون رقم 22/2025 المتعلق بالتصريح بالممتلكات والمصالح، والقانون رقم 23/2025 المنشئ للسلطة الوطنية لمكافحة الفساد.

وتنص المادة 23 من قانون مكافحة الفساد على معاقبة كل شخص يعلم، بحكم مهنته أو وظيفته، بوقوع إحدى جرائم الفساد المبينة في القانون ولا يبلغ بها السلطات المختصة، بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، وبغرامة تتراوح بين مائة ألف وخمسمائة ألف أوقية، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

أما القانون رقم 23/2025، فينص على تمتع السلطة الوطنية لمكافحة الفساد بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، ويكرّس استقلالها الكامل، ويحظر على أي جهة التدخل في أعمالها أو محاولة التأثير في قراراتها، كما يحظر تعريضها للتهديد أو الضغط أو توجيه التعليمات إليها. ويخولها القانون تلقي البلاغات المتعلقة بشبهات الفساد ومعالجتها وإحالتها، عند الاقتضاء، إلى السلطات المختصة لضمان تحريك الدعوى.

ولا تتضمن الوثائق المتاحة ردًا من القاضي المذكور على الادعاءات الواردة في البلاغ. وتظل هذه الوقائع في نطاق الشبهات الخاضعة للتحقق والتحقيق، ولا تمثل في ذاتها إدانة، ما لم تثبتها الإجراءات القضائية المختصة بحكم نهائي.

Screenshot

Hanevy Dahah

محرّر في تقدمي