تخطَّ إلى المحتوى

ولد أبوه: خطاب أدرار جمع بين حصيلة الإنجازات وتشخيص اختلالات التنفيذ

Elhoussein tourad
3 دقائق قراءة54

قال الشيخ ولد أبوه، المحامي والخبير القانوني، إن خطاب الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال زيارته لولاية أدرار جمع بين عرض حصيلة الإنجازات وتشخيص الاختلالات التي حالت دون تنفيذ بعض التعهدات، إلى جانب الحديث عن التحولات والأولويات التي ينبغي أن تحكم المرحلة المقبلة.

وأكد ولد أبوه، في مقابلة مع قناة TTV ضمن مشاركته في النشرة التحليلية على القناة، مساء أمس الثلاثاء، أن طبيعة الخطاب أظهرت تركيزاً أكبر على تشخيص الصعوبات وتطلعات المواطنين مقارنة بسرد الإنجازات، موضحاً أن رئيس الجمهورية تحدث باختصار عن ما تحقق، بينما توسع في عرض أسباب عدم تنفيذ بعض الالتزامات والطموحات التي تضمنها برنامجه الانتخابي.

وأضاف أن الرئيس الغزواني قدم خلال لقائه بأطر الولاية تفسيرات بشأن العوامل التي حالت دون تحقيق بعض الطموحات التي تعهد بها، سواء على المستوى الوطني أو في ولاية أدرار، معتبراً أن ذلك يعكس نوعاً من المصارحة مع المواطنين والأطر بشأن ما تحقق وما تعذر تنفيذه.

وأوضح ولد أبوه أن حديث الرئيس عن ضعف آليات التنفيذ لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد انتقاد إداري محدود، مشيراً إلى أنه يمثل، في الوقت نفسه، تشخيصاً لبعض الاختلالات التي تعيق سرعة تنفيذ البرامج وجودة الإنجاز.

وشدد على أن هذا التشخيص لا يعني بالضرورة إعلان فشل أو توجيه المسؤولية إلى جهة بعينها، موضحاً أن الغزواني، خلال زيارته للولاية، كان يسعى إلى الاطلاع على أوضاع المواطنين والاستماع إلى مشاكلهم ومعرفة ما تحقق من برنامجه وما حال دون تنفيذ بعض التعهدات.

وأكد أن المسؤولية السياسية عن تنفيذ البرامج تتوزع بحسب مستويات المسؤولية داخل الدولة، موضحاً أن الرئيس يتحمل مسؤوليته أمام الشعب، بينما تتحمل الحكومة مسؤوليتها أمام البرلمان ورئيس الجمهورية، في حين تقع على الإدارة مسؤولية تنفيذ البرامج والسياسات المعتمدة.

وأضاف أن أجهزة الرقابة تضطلع بدور تكميلي يتمثل في تتبع تنفيذ البرامج ورصد الاختلالات وتقييم الأداء ومساءلة الجهات المعنية، بما يسمح بالكشف عن المعيقات والعمل على تجاوزها.

وأوضح أن الحديث عن ضعف آليات التنفيذ يندرج ضمن مسؤولية جماعية لمنظومة الحكم، مشيراً إلى أن عرض الإنجازات من جهة وتشخيص أسباب تعثر بعض المشاريع من جهة أخرى يمثلان جزءاً من تحمل المسؤولية السياسية عن النتائج.

وشدد ولد أبوه على أن تأكيد الغزواني أن الخدمات الأساسية تمثل «أولوية الأولويات» لا يعني ظهور هذه الأولوية للمرة الأولى بعد سبع سنوات من بدء تنفيذ برنامجه، مشيراً إلى أن الخدمات كانت ضمن أولويات برنامج «طموح الوطن» منذ انتخابه عام 2019.

وأكد أن ما تغير هو أن زيارة أدرار أتاحت للرئيس فرصة الاطلاع ميدانياً على مستوى تنفيذ تلك الأولويات، والاستماع مباشرة إلى المواطنين بشأن الخدمات التي تحققت وتلك التي ما تزال تواجه صعوبات، مع تجديد التأكيد على استمرار وضع الخدمات الأساسية في مقدمة الأولويات.

وأضاف أن الخطاب تضمن أيضاً الإشارة إلى بعض الخدمات والمشاريع التي تحققت في ولاية أدرار، إلى جانب إجراءات مرتبطة بمشاريع أخرى، مشيراً إلى أن الغزواني تحدث عن إمكانية بدء تنفيذ بعض المشاريع في آجال قصيرة.

وأوضح أن ترتيب الأولويات بين توفير الخدمات الأساسية وبناء البنى الاقتصادية لا يعكس تأجيلاً للاقتصاد المنتج، بل يندرج، وفق قراءته، ضمن رؤية متكاملة للتنمية تقوم على معالجة الاحتياجات الأساسية للمواطنين بالتوازي مع تطوير البنية الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه الرؤية، بحسب قوله، تجسدت في برنامج «طموح الوطن» وبرنامج الحكومة، كما ظهرت في عمل البعثات الوزارية التي أوفدت إلى الولايات، والتي قال إنها عكست توجهاً يقوم على التكامل بين مختلف القطاعات.

ودعا إلى قراءة خطاب أدرار في سياقه العام، باعتباره خطاباً جمع بين تقييم ما تحقق، وتشخيص أسباب التعثر، والاستماع إلى المواطنين، وتحديد الأولويات التي ينبغي مواصلة العمل عليها، بدل اختزاله في كونه مجرد عرض لحصيلة الإنجازات أو نقداً لأداء الإدارة.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي