تخطَّ إلى المحتوى

ولد مولود: موريتانيا تواجه أزمة والحوار فرصة لتدارك الوضع

Lother King
2 دقائق قراءة235

أكد رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، محمد ولد مولود، خلال مؤتمر صحفي عقده الحزب اليوم الخميس، في نواكشوط، أن موريتانيا تواجه أزمة متعددة الأبعاد، مبرزا أن استمرار إدارة الدولة بالأساليب الحالية من زبونية وسوء تسيير يرفع كلفة الخروج من هذه الأزمات. 

ولفت ولد مولود، خلال النقطة الصحفية التي عقدها الحزب لإطلاع الرأي العام على مخرجات الدورة العادية لمكتبه التنفيذي المنعقدة أواخر أغسطس، إلى المعاناة اليومية للمواطن من تراجع الخدمات الأساسية، وانهيار القدرة الشرائية، واستشراء الفساد، والخطر المتنامي للجرائم والمخدرات.

وشدد رئيس حزب اتحاد قوى التقدم على أن الحوار الوطني المرتقب يمثل فرصة أخيرة لتدارك الوضع، وبناء وفاق وطني حول القضايا الكبرى، مشيرا إلى أن التوصل للحد الأدنى المنقذ بات ضرورة حيوية في حال تعذر التغيير الجذري.

وقال ولد مولود إنه لا يمكن إنجاح الحوار في ظل التضييق على الحريات والتنكيل بالمعارضين واللجوء غير المبرر للحبس الاحتياطي.

وفي سياق انتقاده للتعاطي القضائي مع الملفات السياسية، اعتبر ولد مولود أن هناك تجاوزا في التكييف القانوني، وظلما يُمارس ضد المعارضين والمبلّغين عن الخلل، متسائلا عن التناسب بين الأفعال الصادرة والإجراءات المتخذة.

وطالب باقتصار الأمر على إعمال القانون والقضاء بنزاهة، مستنكرا تحويل التصريحات السياسية والعفوية إلى جرائم تمس النظام الدستوري.

وحذر من الحملة التي ينظمها الحزب الحاكم للترويج لـمأمورية ثالثة، واصفا إياها بالخطيرة لأنها تضرب صلب النظام الدستوري وتنسف الثقة اللازمة لإنجاح الحوار.

ودعا ولد مولود الحكومة إلى تحرك عاجل لمواجهة خمسة أخطار متمثلة في: الجفاف وتضرر الثروة الحيوانية، وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين، وتفشي المخدرات وجرائم القصّر، واتساع رقعة الفساد، بالإضافة إلى خطر الانقسام المفهومي والمجتمعي.

وأكد رئيس حزب قوى التقدم أن وحدة مكونات الشعب الموريتاني “خط أحمر” لا يقبل المساومة، داعيا إلى مواجهة مظالم التهميش والإقصاء بالعدل والقانون.

وفي الشأن الإقليمي، ندد ولد مولود بالتقارير الواردة عن استهداف وقتل المدنيين العزل على أسس عرقية في مالي من طرف القوات المالية وحلفائها الروس، واصفا ذلك بالجريمة ضد الإنسانية، ومطالبا بفتح تحقيق ومحاسبة المتورطين.

واختمم ولد مولود بدعوة السلطة إلى اتخاذ خطوات لبناء الثقة: التهدئة السياسية، احترام الحريات، وقف حملة المأمورية الثالثة، والمواجهة الحقيقية للأزمات المعيشية والدستورية، مذكرا بأن مصلحة موريتانيا هي ”المأمورية الوحيدة التي لا تنتهي“.

Lother King

محرّر في تقدمي