قالت وزيرة المياه والصرف الصحي آمال بنت مولود، اليوم الخميس، إن القطاع يعمل على تنفيذ مشاريع متعددة لتعزيز إنتاج المياه وتحسين استقرار التزويد في مختلف مناطق البلاد، مؤكدة أن كميات إضافية من المياه ستصل إلى مدينة نواكشوط خلال الأسابيع المقبلة بأكثر من 60 ألف متر مكعب يوميا.
وأضافت بنت مولود، خلال ردها على أسئلة شفوية أمام الجمعية الوطنية، أن هذه الزيادة تمثل أول تعزيز معتبر في إنتاج المياه الموجهة للعاصمة منذ سنوات، وستساهم في تحسين مستوى الخدمة في عدد من أحياء نواكشوط، في انتظار استكمال بقية مكونات المشاريع الجارية.
وأوضحت أن جهود القطاع تشمل تعزيز كفاءة بعض المنظومات القائمة، من بينها منظومتا بنعشير وشيشة، عبر تنفيذ الأشغال اللازمة لتحسين استقرار التزويد بالمياه في المناطق المستفيدة منها.
وأشارت إلى أن الأشغال تتواصل في عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها تعزيز الإنتاج في بحيرة الزهر، وتعزيز إنتاج العاصمة انطلاقا من حقل آبار إيجين ومنظومة آفطوط الساحل، إضافة إلى مشروع تزويد 28 مدينة داخلية بالمياه الصالحة للشرب، ومشروع تزويد 165 قرية في ثلاث ولايات انطلاقا من النهر، والمشروع الهيكلي لتزويد مدينة كيفة وعدد من المدن والقرى الواقعة على طول الخط بالمياه انطلاقا من گرع.
وأكدت بنت مولود أن القطاع يعمل على تنويع مصادر تعبئة المياه، من خلال برنامج تجريبي للحفر العميق في المناطق التي تعاني من محدودية الموارد الجوفية، واستغلال المياه السطحية عبر إنشاء منشآت لتخزينها واستخدامها في توفير مياه الشرب.
وأضافت أن الدراسات الخاصة بإنجاز سدي الطرف المهرود بولاية الحوض الغربي وكركور بولاية كيدي ماغه وصلت إلى مراحل متقدمة، بهدف تعزيز تعبئة الموارد المائية ورفع قدرات الإنتاج في المناطق المستفيدة.
كما أوضحت أن القطاع يواصل استكمال الدراسات وتعبئة التمويلات اللازمة لإنجاز محطتي تحلية مياه البحر في نواكشوط ونواذيبو، ضمن خطة تهدف إلى تأمين الاحتياجات المستقبلية من المياه.
وبخصوص العاصمة، قالت وزيرة المياه إن نواكشوط تحظى بأولوية خاصة باعتبارها أكبر تجمع سكاني في البلاد، مشيرة إلى أن العمل يركز على تعزيز إنتاج مصدريها الرئيسيين، آفطوط الساحل وحقل آبار إيجين، وتحسين منظومتي النقل والتوزيع.
وأضافت أن برنامج تعزيز إنتاج آفطوط الساحل سيمكن من إضافة 75 ألف متر مكعب يوميا إلى الطاقة الإنتاجية الحالية، ما سيسهم في دعم قدرة العاصمة على مواجهة الطلب المتزايد على المياه.
وشددت آمال بنت مولود على أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية تهدف إلى ضمان خدمة مياه أكثر استقرارا، وتوسيع الولوج إلى المياه الصالحة للشرب في المدن والقرى، ومواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني في البلاد.