تخطَّ إلى المحتوى

وزير الصيد: لا استنزاف للثروة السمكية وموريتانيا تستغل 65% فقط من المخزون المسموح به

Lother King
3 دقائق قراءة78

نفى وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، المختار أحمد بوسيف، وجود أي استنزاف مفرط للثروة السمكية في المياه الموريتانية، مؤكداً أن المعطيات العلمية المتوفرة تشير إلى أن مستوى الاستغلال الحالي لا يتجاوز حدود الاستدامة.

وأوضح الوزير، خلال رده أمام الجمعية الوطنية اليوم الخميس، على سؤال شفهي للنائبة عزيزة جدو السالك، أن موريتانيا تستغل نحو 65% فقط من المخزون السطحي المسموح بصيده، بينما تبقى 35% من هذا المخزون قابلة للاستغلال دون الإضرار بالتوازن البيولوجي للثروة السمكية.

وأشار إلى أن المخزون السطحي (Pelagic) يقدر بنحو 1.353 مليون طن وفق التقديرات العلمية، مضيفاً أن الكميات المصطادة خلال سنة 2025 بلغت 878.220 طناً، وهو ما يعادل 65% من الكميات المسموح بها، معتبراً أن هذه الأرقام تنفي وجود أي استغلال مفرط داخل المياه الوطنية.

وفي رده على ما ورد في تقارير دولية بشأن الاستنزاف، أوضح الوزير أن تلك التقييمات الصادرة عن لجنة مصايد الأسماك في شرق وسط المحيط الأطلسي (CECAF) تتعلق بالمخزون المشترك في المنطقة التي تضم عدداً من دول غرب إفريقيا، وليس بالمياه الموريتانية وحدها.

وأضاف أن اجتماع اللجنة الأخير الذي احتضنته نواكشوط قبل نحو شهرين أشاد بالإجراءات التي اعتمدتها موريتانيا في تسيير مصايد الأسماك السطحية، داعياً إلى تعميم التجربة الموريتانية على دول المنطقة للحد من الاستغلال المفرط للمخزون المشترك.

وفي ما يتعلق بتحويل جزء من المصيد إلى مصانع دقيق وزيت السمك، قال الوزير إن الحكومة عملت خلال السنوات الأخيرة على تقليص هذا النشاط باعتباره أقل أشكال التثمين قيمة، مشيراً إلى تراجع عدد السفن الممولة لهذه المصانع من نحو 56 سفينة إلى 13 سفينة، وانخفاض عدد المصانع من 43 إلى 17 مصنعاً تعمل في حدود دنيا من النشاط.

كما أشار إلى أن إنتاج دقيق السمك تراجع من 124 ألف طن عام 2018 إلى نحو 50 ألف طن عام 2025، نتيجة تقليص الكميات الموجهة لهذا القطاع، مقابل زيادة التوجه نحو الاستهلاك البشري والتصدير المباشر.

وأكد الوزير أن هذه التحولات انعكست على أداء القطاع، موضحاً أن صادرات المنتجات البحرية بلغت لأول مرة في تاريخ البلاد مليار دولار، رغم تراجع حجم الصيد مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يعكس، بحسب قوله، نجاح سياسة رفع القيمة المضافة بدل زيادة الإنتاج الخام.

وفي ما يخص التشغيل، أوضح الوزير أن عدد فرص العمل في القطاع ارتفع من نحو 226 ألف فرصة إلى أكثر من 300 ألف، تشمل وظائف مباشرة وغير مباشرة، بالتوازي مع توسع أنشطة التجميد والتثمين.

كما نفى وجود أي ضرائب على المحروقات الموجهة للصيد التقليدي، مؤكداً أن البنزين والمازوت المخصصين للقطاع يتمتعان بإعفاءات ضريبية كاملة، إضافة إلى آلية تسعير خاصة، إلى جانب تسهيلات وتمويلات مسبقة تجاوزت 21 مليار أوقية.

وأشار إلى أن قطاع الصيد شهد خلال الفترة الأخيرة إصلاحات متعددة، من بينها تعزيز الرقابة البحرية، واعتماد نظام الحصص لضبط الكميات المصطادة والمصدرة، إضافة إلى انتقال موريتانيا إلى القائمة البيضاء في مجال الرقابة البحرية، وإطلاق برامج لتكوين البحارة وتطوير البنية التحتية للموانئ ومؤسسات التكوين.

وفي ختام رده، أقر الوزير بوجود تحديات لا تزال تواجه القطاع، خصوصاً في مجالات الرقابة والتثمين والبنية التحتية، غير أنه أكد أن هذه التحديات تشهد تحسناً تدريجياً ضمن سياسة حكومية تهدف إلى ضمان استدامة الثروة السمكية وتعظيم عائداتها الاقتصادية.

Lother King

محرّر في تقدمي