استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الأربعاء بقصر قرطاج، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج محمد سالم ولد مرزوك، مبعوثًا خاصًا من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حاملاً رسالة خطية منه.
وقالت الرئاسة التونسية إن اللقاء تناول عمق العلاقات التاريخية والثقافية والفقهية بين تونس وموريتانيا، وما يربط البلدين من وشائج ممتدة تعود جذورها إلى الحقبة الصنهاجية، خصوصًا الصلات التاريخية بين القيروان وبلاد شنقيط.
وأكد الرئيس قيس سعيّد حرص تونس على تعزيز علاقاتها مع موريتانيا في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية، مذكّرًا بأن تونس كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال موريتانيا، وساندتها في المحافل الدولية، ودعمت انضمامها إلى المنظمات الإقليمية والدولية.
كما بحث اللقاء التحولات السريعة والعميقة التي يشهدها العالم، حيث شدد الرئيس التونسي على ضرورة توحيد المواقف والرؤى لمواجهة التحديات الراهنة بفكر جديد وتصورات قادرة على الإسهام في بناء مجتمع إنساني أكثر عدلاً وإنصافًا.
من جهته، قال الوزير محمد سالم ولد مرزوك، في تصريح نشرته صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك، إن اللقاء شهد اقتراح قيام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بزيارة إلى تونس، مضيفًا أنه سيتم العمل على تنظيم هذه الزيارة، بما يعكس إرادة البلدين في إعطاء دفع جديد لعلاقاتهما الثنائية.
وأوضح ولد مرزوك أن تسليم الرسالة الخطية للرئيس قيس سعيّد يندرج في إطار المشاورات المنتظمة بين قائدي البلدين حول القضايا الثنائية، وعدد من الملفات المرتبطة بالعمل العربي والإسلامي المشترك، إضافة إلى القضايا الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكد الوزير أن العلاقات الموريتانية التونسية «ضاربة في القدم»، وتستند إلى روابط التاريخ والجغرافيا والثقافة واللغة والحضارة، مشيرًا إلى أن البلدين أرسيا تعاونًا ثنائيًا متطورًا في عدد من المجالات الحيوية.
و تأتي زيارة وزير الخارجية ولد مرزوك الذي كان يرافقه خلال الزيارة وزير الخارجية السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد في إطار ترشيح موريتانيا للأخير لمنصب الأمين العام لـمنظمة التعاون الإسلامي.
