تخطَّ إلى المحتوى

خالد مسكه : برنامج “عون” يوسع الحماية الاجتماعية ويعزز الاستهداف الرقمي للأسر الهشة

Lother King
3 دقائق قراءة291

قال خالد مسكه، مدير السجل الاجتماعي، إن برنامج “عون” الذي أطلقه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يعد أكثر شمولًا من البرامج السابقة، حيث يغطي لأول مرة ما بين 350 ألفًا و400 ألف أسرة موريتانية على امتداد التراب الوطني.

وأوضح مساء أمس الأثنين خلال مقابلة له مع قناة TTV أن البرنامج يتكون من شقين أساسيين؛ الأول يتمثل في التحويلات النقدية المباشرة التي تصل إلى الأسر المستفيدة بعد التحقق من بياناتها عبر منصة مخصصة لذلك، فيما يقوم الشق الثاني على التعاون مع مفوضية الأمن الغذائي لتوفير سلال غذائية عبر نقاط توزيع منتشرة على عموم التراب الوطني بما يضمن استفادة المواطنين بسهولة ويسر.

وأشار إلى أن تحديد المستفيدين يتم عبر السجل الاجتماعي، وهو قاعدة بيانات وطنية تضم الأسر الأكثر هشاشة. وأضاف أن عملية الاستهداف تتم بالتعاون مع الوكالة الوطنية للإحصاء وشركاء التنمية من خلال اعتماد معايير دقيقة لقياس مستويات الفقر.

وأكد أن فرق السجل الاجتماعي تنفذ مسوحًا ميدانية داخل القرى والتجمعات السكانية عبر استبيانات مباشرة للأسر، ويتم من خلالها منح نقاط وفق نظام معلوماتي خاص يسمح بترتيب الأسر من الأكثر فقرًا إلى الأقل فقرًا. وبعد ذلك تُعرض اللوائح الأولية على السكان في اجتماعات قروية للتأكد من دقتها وتصحيح أي اختلالات محتملة، بما يضمن اعتماد مقاربة تشاركية في تحديد المستفيدين.

وأضاف أن الفرق تعود مجددًا إلى الأسر المصنفة ضمن الفئات الأكثر هشاشة لجمع معلومات إضافية تسمح بتكوين صورة شاملة عن أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.

وفيما يتعلق بالجوانب التقنية، أوضح أن السجل الاجتماعي تمكن، بجهود مهندسين موريتانيين، من تطوير نظام معلوماتي حديث يعد من بين الأكثر تطورًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن التجربة الموريتانية أصبحت محل اهتمام عدد من الدول الإفريقية، من بينها تشاد ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا والسنغال.

وأضاف أن قاعدة البيانات الوطنية أصبحت تشمل مختلف الأسر الموريتانية، سواء كانت فقيرة أو غير فقيرة، مع تصنيف خاص للأسر الأكثر هشاشة التي تستفيد من أغلب برامج الحماية الاجتماعية، فيما يمكن استهداف فئات أخرى عند وقوع أزمات أو كوارث أو ظروف استثنائية.

وأكد أن السجل الاجتماعي يعمل حاليًا على تطوير آليات التحديث المستمر، بما يسمح للأسر التي لم يتم تسجيلها سابقًا أو التي طرأت عليها ظروف جديدة أدت إلى تدهور أوضاعها المعيشية، بتحديث بياناتها والاستفادة من البرامج الاجتماعية عبر وسائل رقمية ستتاح خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن نجاح البرنامج لا يقاس فقط بعدد المستفيدين، بل أيضًا بمدى وصول المساعدات إلى المواطنين بكرامة ودون طوابير انتظار أو إجراءات مرهقة، مشيرًا إلى أن التحويلات أصبحت تصل مباشرة إلى المستفيدين بطريقة تحفظ خصوصيتهم وتضمن حصولهم على الدعم بسهولة.

وأضاف أن الحماية الاجتماعية المستدامة تستهدف أساسًا نحو 124 ألف أسرة مصنفة ضمن الفئات الأكثر هشاشة، حيث تستفيد من التغطية الصحية الدائمة والتحويلات النقدية المنتظمة، وهو ما يشكل أحد أهم مؤشرات الحماية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الدولة تمكنت من تغطية ما يقارب 100 ألف أسرة بالتأمين الصحي، إضافة إلى توفير تحويلات نقدية دورية شهدت زيادات متتالية خلال السنوات الماضية، تنفيذًا للتعهدات الاجتماعية التي أُعلنت في هذا المجال.

و أكد على أن نجاح برنامج “عون” يتجاوز الجانب المالي المباشر، موضحًا أن تطوير المنصات الرقمية بأيدٍ موريتانية يمثل مصدر فخر ويدل على قدرة الكفاءات الوطنية على توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المواطنين وتحسين وصول الخدمات الاجتماعية إلى الفئات الأكثر احتياجًا في مختلف أنحاء البلاد.

Lother King

محرّر في تقدمي