تخطَّ إلى المحتوى

مستشار بوزارة الصحة: الوزارة نظمت استيراد وتوزيع الأدوية عبر منافذ رسمية محددة

Lother King
2 دقائق قراءة207

قال أبي الشيخ الخو، مستشار وزير الصحة المكلف بالأدوية و المواد الطبية، إن قطاع الصيدلة في موريتانيا، خلال الفترة الأخيرة، شهد جملة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين جودة الأدوية وضمان توفرها للمواطنين، وذلك في إطار برنامج “طموحي للوطن” الذي تنفذه السلطات العمومية في المجال الصحي.

وأكد و لد الخو، خلال مداخلة له في النشرة المسائية على قناة TTV، أن الحكومة قامت بتشخيص شامل للاختلالات التي كان يعاني منها قطاع الأدوية، تحت إشراف اللجنة الوزارية المختصة وبتوجيه من الوزير الأول ووزير الصحة، حيث تم تحديد جملة من العراقيل التي كانت تعيق توفير أدوية ذات جودة عالية.

وأوضح ولد الخو أن من أبرز الإشكالات التي تم رصدها ضعف الإطار التشريعي المنظم للقطاع، وتعدد مسارات التمويل بشكل لم يكن يضمن الجودة المطلوبة، إضافة إلى الحاجة إلى إصلاحات مؤسسية تشمل أنظمة الرقابة ومتابعة جودة الأدوية.

وأشار إلى أن المنظومة الرقابية في القطاع تعتمد على عدة مؤسسات متكاملة، من بينها مركزية شراء الأدوية، والمختبر الوطني لمراقبة الجودة، والمديرية المركزية للصحة، والمفتشية العامة للصحة، موضحا أن كل هيئة تضطلع بدور محدد في ضبط السوق ومراقبة سلسلة التموين.

ولفت إلى أن السلطات اتخذت إجراءات للحد من السوق الموازية للأدوية، من خلال حصر دخولها عبر منافذ رسمية محددة، إلى جانب فرض ضوابط صارمة على عمليات النقل والتخزين، بما في ذلك اعتماد معايير تضمن الحفاظ على جودة الأدوية أثناء سلسلة التوزيع.

وأضاف أن الرقابة لم تعد تقتصر على مرحلة الاستيراد فقط، بل أصبحت تشمل ما بعد التسويق، عبر أخذ عينات من الأسواق وإخضاعها للفحص في المختبر الوطني لمراقبة الجودة، وذلك بهدف ضمان استمرارية التحقق من سلامة الأدوية المتداولة.

وفي هذا السياق، أكد أن الوزارة تعمل على تعزيز الرقمنة في القطاع من خلال مشروع منصة رقمية لتتبع الأدوية منذ مرحلة الاستيراد أو الإنتاج وحتى وصولها إلى المريض، بما يتيح شفافية أكبر في سلسلة التموين ويساهم في الحد من التلاعب والاختلالات.

وأوضح أن هذه المنصة ستسمح كذلك بتتبع المخزونات على مختلف المستويات، من المخازن المركزية إلى الموزعين والصيدليات، ما يمنح السلطات قدرة أكبر على مراقبة حركة الأدوية وكشف أي خلل في مسار توزيعها.

وبخصوص جودة الأدوية، أشار إلى أن أي دواء مستورد يخضع لعملية تسجيل ودراسة علمية دقيقة قبل السماح بتسويقه، كما يتم إجراء فحوص دورية بعد دخوله السوق، مع مراعاة تأثير العوامل البيئية مثل الحرارة والرطوبة على جودته.

أما فيما يتعلق بالأسعار، فأوضح أن الدولة وضعت إطارا تنظيميا يحدد هوامش الربح على مختلف مستويات سلسلة التوزيع، بهدف ضمان التوازن بين الجودة والقدرة الشرائية للمواطنين.

ودعا في هذا السياق المواطنين إلى التعاون مع الجهات الرقابية، من خلال طلب الفواتير عند شراء الأدوية والإبلاغ عن أي تجاوزات محتملة، مؤكدا أن باب التفتيش الصحي مفتوح أمام جميع الشكاوى.

وختم بالتأكيد على أن الإصلاحات الجارية في قطاع الصحة لا تقتصر على الأدوية فقط، بل تشمل أيضا تطوير المنظومة الاستشفائية، وتوسيع التغطية الصحية، وتعزيز الرقمنة، بما يتيح مستقبلا ربط الملفات الطبية بين مختلف المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

Lother King

محرّر في تقدمي