أكد رئيس رابطة الهيدروجين الأخضر في موريتانيا، حسن امبيريك، أن موريتانيا تمتلك مخزوناً طاقوياً يؤهلها لتبوء مكانة رائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن موريتانيا تقف أمام مرحلة استراتيجية حاسمة لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر.
وأوضح ولد امبيريك خلال مداخلة له على قناة TTV مساء أمس الخميس، أن إقرار قانون الهيدروجين الأخضر وإنشاء وكالة وطنية متخصصة يشكلان خطوة محورية لوضع إطار تشريعي وإداري متكامل لتسيير هذا القطاع، بما يعزز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأضاف أن التوجه الحكومي نحو الطاقة النظيفة سيساهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، لافتاً إلى أن القوانين المعتمدة دخلت حيز التنفيذ، ما فتح المجال أمام نقاشات ومشاريع استثمارية واعدة في هذا المجال.
وكشف أن الدراسات والمؤشرات الممتدة لعدة سنوات تؤكد امتلاك موريتانيا قدرات طاقوية كبيرة، من بينها ما يتجاوز 450 غيغاوات من الطاقة الشمسية، إضافة إلى ما بين 47 و50 غيغاوات من طاقة الرياح، وهو ما يمنح البلاد ميزة تنافسية عالمية.
وأشار إلى أن الاهتمام الدولي بالهيدروجين الأخضر تحول من مسار بيئي بحت إلى تنافس استراتيجي عالمي بفعل الأزمات الطاقوية والتغيرات الجيوسياسية، ما يعزز أهمية هذا القطاع كمصدر مستقبلي للطاقة المستدامة.
وشدد رئيس الرابطة على أن السيادة الوطنية تبقى خطاً أحمر في أي شراكات مع المستثمرين الأجانب، مؤكداً أن الإطار القانوني الموريتاني يضمن توجيه الاستثمارات لخدمة المصلحة الوطنية وتطوير البنية التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص المحلي.
وفي المقابل، أقر بوجود تحديات بنيوية، أبرزها ضعف البنية التحتية، خاصة ما يتعلق بالموانئ القادرة على استقبال المعدات الضخمة وتصدير منتجات الهيدروجين ومشتقاته مثل الأمونياك والميثانول.
وأوضح أن مشاريع الهيدروجين الأخضر تعتمد في مراحلها الأولى على إنشاء حقول الطاقة الشمسية والرياح، وهي تقنيات تسمح للفاعلين المحليين بالاستفادة من نسبة مهمة من سلسلة القيمة، عبر الخدمات والتشغيل والعمالة الوطنية.
كما أشار إلى أن ورشة عمل نظمتها وزارة الطاقة جمعت مختلف الفاعلين، وركزت على تعزيز المحتوى المحلي وضمان استفادة الاقتصاد الوطني من هذه الاستثمارات في مختلف مراحلها.
وختم بالتأكيد على أهمية دور الوكالة الموريتانية للهيدروجين الأخضر في قيادة هذا القطاع الناشئ، داعياً إلى اعتماد رؤية تدريجية خلال السنوات المقبلة عبر إطلاق مشاريع نموذجية قبل التوسع في المشاريع الكبرى، بما يسمح بتأهيل الكفاءات الوطنية وبناء الخبرات اللازمة.