تخطَّ إلى المحتوى

خبير طاقوي يحدد الرهان التالي للغاز الموريتاني ويحذر بشأن بير الله

Lother King
1 دقائق قراءة145

قال المهندس اعل سالم ولد السالك، المتخصص في مشاريع الغاز والطاقة، إن انطلاق إنتاج الغاز من مشروع GTA بين موريتانيا والسنغال فتح مرحلة جديدة من النقاش حول توجيه جزء من الغاز إلى الاستخدام المحلي، خصوصًا في إنتاج الكهرباء ودعم الصناعة، بدل الاقتصار على التصدير.

وأوضح ولد السالك، في مقابلة مع برنامج “Insight” على TTV، أن السنغال تحركت بوتيرة أسرع لإدماج الغاز ضمن خططها الكهربائية والصناعية، بينما ركزت موريتانيا خلال الفترة الماضية على التصدير، قبل أن تبدأ مؤخرًا خطوات أولية نحو إدماج الغاز في إنتاج الكهرباء، وربما في التوزيع المحلي لاحقًا.

وأضاف أن التحدي الرئيسي لم يعد مرتبطًا بتوفر الغاز، بل بقدرة موريتانيا على تحويله إلى رافعة اقتصادية داخلية تسهم في خفض كلفة الطاقة، وتوليد الكهرباء، ودعم النشاط الصناعي، معتبرًا أن نجاح المرحلة المقبلة يتوقف على هذا التحول.

وفي ما يتعلق بحقل بير الله، قال ولد السالك إن الحقل يمثل أحد أكبر الاكتشافات الغازية في موريتانيا، باحتياطات قد تصل إلى نحو 80 تريليون قدم مكعب، لكنه يواجه تحديات تقنية معقدة بسبب عمق البحر وطبيعة المكامن الجيولوجية.

وأشار إلى أن ما يتردد بشأن دخول مستثمرين جدد، من بينهم شركة Energean، لم تؤكده وزارة الطاقة رسميًا، موضحًا أن الشركة تنشط في مناطق عدة بينها شرق المتوسط وشمال أفريقيا، وأن اختزالها في توصيف واحد لا يعكس طبيعة حضورها الدولي.

وأكد أن تأخر تطوير بير الله لا يرتبط فقط بمسألة المستثمرين، بل أيضًا بتعقيدات هندسية وتمويلية كبيرة، في ظل عمق يتجاوز كيلومترين تحت سطح البحر، ونقاشات سابقة بشأن نماذج التطوير والتمويل.

وختم ولد السالك بالتحذير من أن استمرار التأجيل قد يضعف فرص موريتانيا في الاستفادة من “نافذة الغاز العالمية”، في وقت يتسارع فيه التحول الدولي نحو الطاقات المتجددة.

Lother King

محرّر في تقدمي