قالت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء المشمولين في ملف الغلو والتطرف إن استقبالها من قبل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بالقصر الرئاسي، يمثل تقديراً للجهود المبذولة في معالجة هذه الظاهرة واهتماماً بالغاً من القيادة العليا بالملف.
وأشارت في بيان لها اليوم الثلاثاء إلى أن اللجنة قدمت خلال اللقاء تقارير شاملة عن حصيلة عملها في الجولة الأخيرة من الحوار مع السجناء، مبرزة النتائج الإيجابية المهمة التي تحققت، والتي كان من ثمارها عودة العشرات من الشباب إلى الرشد والصواب، وترك ما كانوا عليه من غلو وشطط، فرجعوا إلى المجتمع كعناصر إصلاح وخير ودعاة أمن واستقرار.
وأكدت اللجنة أن عملها استند إلى تكليف رئاسي مباشر، وأشرفت على سلسلة لقاءات مع السجناء خلال شهر رمضان المبارك، تناولت تصحيح المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالرؤى الشرعية والأسس الفكرية والسلوكيات العملية، بهدف إعادة تأهيل من تتوفر فيهم الشروط، ليتم إطلاق سراحهم بعد توبتهم ورجوعهم للحق، مستفيدين من برنامج إصلاحي متعدد الجوانب.
وقالت اللجنة إن النتائج أظهرت نجاح المقاربة الحوارية في تصحيح أفكار السجناء وتقويم سلوكهم، حيث أعلنوا توبتهم بإقناع تام، وثبت صدقهم بأدلة وشهادات متعددة، كما أكدت الجهات الأمنية المختصة صحة ذلك.
وأشارت إلى توصياتها الرئيسية، والتي تضمنت الاستمرار في اعتماد الحوار كمنهج لمعالجة الانحرافات الفكرية والسلوكية، وتأسيس مركز أو هيئة دائمة للحوار، وإطلاق سراح من ثبتت توبته، وتحكيم الشرع في جميع نواحي الحياة لضمان الأمن وتحقيق التنمية والسعادة العامة في المجتمع.