حذر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من لجوء الدول إلى تخزين الوقود أو فرض قيود على الصادرات، في ظل تفاقم أزمة الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات قد تؤدي إلى اضطراب إضافي في الإمدادات العالمية.
وأوضح بيرول، في تصريح لصحيفة فايننشال تايمز، اليوم الاثنين، أن القيود على صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات ستزيد من حدة الأزمة، خاصة مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، داعياً إلى تجنب السياسات الأحادية التي قد تضر بالشركاء التجاريين.
وأشار إلى أن بعض الاقتصادات الآسيوية التي تمتلك قدرات تكرير كبيرة مطالبة بمراجعة سياساتها، في وقت فرضت فيه دول إجراءات مثل الحد من الصادرات أو رفع الضرائب عليها، ما ينذر بتداعيات سلبية على الأسواق الإقليمية.
وبحسب الوكالة، فإن اتجاه عدد من الدول إلى زيادة مخزوناتها من الطاقة يقوض الجهود الرامية إلى استقرار السوق عبر السحب من الاحتياطيات الطارئة، في وقت تظهر فيه البيانات ارتفاعاً في بعض المخزونات العالمية.
وأكد أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تفاقم خسائر الإمدادات، نظراً لأهمية هذا الممر في نقل نسبة كبيرة من النفط والغاز عالمياً، في حين تضررت منشآت طاقة عدة في المنطقة جراء الأزمة.
وعلى المدى البعيد، توقع بيرول أن تعيد الأزمة الحالية تشكيل مشهد الطاقة العالمي، مع تسارع التوجه نحو مصادر بديلة، بما في ذلك الطاقة النووية والمتجددة، إلى جانب احتمال عودة بعض الدول لاستخدام الفحم.