تبادلت موريتانيا ومالي مؤخراً الاتهامات حول احتجاز جنود ماليين، قبل أن تتجه الأمور سريعاً نحو التهدئة عبر قنوات دبلوماسية بين البلدين.
وكانت القوات المسلحة المالية قد أعلنت في 15 مارس 2026 أن جماعات إرهابية احتجزت جنوداً ماليين على الأراضي الموريتانية، وهو ما أثار رد فعل غاضباً من نواكشوط، التي سارعت إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع. وأكدت وزارة الخارجية الموريتانية أن مخيمات اللاجئين على أراضيها تخضع لإشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ولا يوجد بها أي تواجد لعناصر إرهابية، معتبرة أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس.
وفي سياق متصل، أفادت تحقيقات RFI Afrique، استناداً إلى مصادر أمنية، أن الجنود الماليين المعنيين كانوا محتجزين داخل الأراضي المالية في منطقة تنشط فيها جماعات مسلحة، قبل أن يتم إطلاق سراحهم، دون وجود مؤشرات على احتجازهم داخل موريتانيا كما ورد في التصريحات الأولية.
وأعقب تبادل التصريحات الحادة تحرك دبلوماسي بين الجانبين، حيث جرت اتصالات بين مسؤولين في البلدين، عبّروا خلالها عن رغبتهم في تهدئة التوتر والحفاظ على العلاقات الثنائية. وتشير المعطيات إلى أن حدة الأزمة تراجعت بسرعة، في ظل حرص الطرفين على تفادي أي تصعيد إضافي.