وصف الصحفي الحسن لبات التعديلات الوزارية الأخيرة بأنها “مفاجئة”، معتبرًا أنها تحمل رسالتين أساسيتين، تتعلقان بضرورة تعزيز الانسجام داخل الحكومة وتجديد الثقة في الوزير الأول، خاصة بعد الإضرابات الأخيرة.
وأوضح، خلال مداخلة في النشرة التحليلية على قناة TTV، أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق بجهد فردي، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الحكومة والحزب الحاكم وأحزاب الأغلبية، مشيرًا إلى أن دعم هذه الأطراف ضروري لضمان فعالية العمل الحكومي.
وأضاف أن التعيينات الحكومية تحكمها معايير الكفاءة والتوازنات السياسية والجهوية، مؤكدًا أن هذه التوازنات لم تتغير، وأن اختيار وزراء ذوي خبرة يعكس توجهًا نحو تعزيز الأداء.
كما اعتبر أن الحكومة تحتاج إلى ظهير سياسي قوي، منتقدًا ما وصفه بانتقادات بعض أحزاب الأغلبية لأداء الحكومة، وهو ما اعتبره “سابقة” قد تضعف الانسجام السياسي.
وفي سياق متصل، رأى لبات أن المطالب الاجتماعية، مثل الاحتجاج على الضرائب، تبقى مشروعة، لكنها لا تمتد إلى المطالبة بإقالة الوزير الأول، باعتبار ذلك من صلاحيات رئيس الجمهورية.
وختم بالإشارة إلى أن التعديلات الحكومية تندرج ضمن تصحيحات طبيعية بعد فترة من العمل، مؤكدًا أن منح الوقت الكافي للحكومات يظل عاملًا مهمًا لتحقيق الاستقرار والتنمية.