تخطَّ إلى المحتوى

ولد محمدو: النظام الضريبي الموريتاني بعيد جدا عن العدالة

Lother King
1 دقائق قراءة332

قال نور الدين محمدو، رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، إن تصاعد البيانات الحزبية حول السياسات الضريبية يعكس وعياً سياسياً متنامياً بأن الملف الاقتصادي والمالي بات “بيت القصيد الأخير في السياسات الحكومية”، مشيراً إلى أن نجاح أي حكومة أو إخفاقها يتجلى أولاً من خلال أدائها المالي في تحصيل الميزانية وتصريفها.

وأشار ولد محمدو في مداخلة على قناة TTV ضمن نشرتها التحليلية مساء اليوم الاثنين، إلى أن هذا التحول في خطاب الأحزاب جاء نتيجة تراكم تجريبي طبيعي، معتبراً أنه يؤسس لبداية المأسسة السياسية، ومضيفاً أن وسائل التواصل الاجتماعي والتغطيات الإعلامية عززت هذه الحركية وأسهمت في تصعيد النقاش حول مصادر الإنفاق العام ووجهاته.

وأكد أن الخلاف الحقيقي بين الحكومة والمعارضة ليس في مبدأ الضريبة في حد ذاتها، إذ لا دولة بلا ضرائب، بل في آليات تحصيلها وعدالة توزيع أعبائها، مستشهداً بأزمة جمركة الهواتف باعتبارها نموذجاً صارخاً على إخفاق الدولة في التطبيق التدريجي والمدروس للسياسات الضريبية.

وأضاف أن النظام الضريبي الموريتاني “بعيد جداً عن العدالة”، لافتاً إلى أن بلداً بثرواته الطبيعية الضخمة من غاز وبترول وذهب ومعادن، وبشريط ساحلي يمتد 600 كيلومتر وآلاف الكيلومترات من النهر، لا يُعقل أن تُشكّل الضرائب 800 مليار من أصل تريليون في ميزانيته.

وتطرق ولد محمدو إلى اختلال توزيع الأعباء الضريبية بين الفئات الاجتماعية، مستنكراً غياب ضريبة عقارية فعلية على أصحاب العمارات الكبيرة والأراضي الواسعة، في حين يتحمل صغار المستهلكين والتجار نسباً ضريبية مرتفعة، مؤكداً أن المنظومة القائمة تُكرّس معادلة “الأغنياء يموّلهم الأغنياء والفقراء يتحملون وحدهم”.

وأردف أن الحل لا يكمن في رفع الضرائب على المواطن المباشر، بل في قدرة الدولة على إطلاق مشاريع إنتاجية واستثمارية كبرى وبنية تحتية جاذبة، تُحوّل الثروات الطبيعية إلى عائد حقيقي يُغني عن الإفراط في الجباية.

Lother King

محرّر في تقدمي