أعربت مجموعة من النقابات التعليمية المنضوية في إطار تكتل “حاضرون” النقابي، عن استياءها مما وصفته بحالة الركود والتشرذم التي تشهدها الساحة النقابية في قطاع التربية، منتقدة ما اعتبرته إقصاء لبعض الهيئات النقابية من الحوار والتمثيل بعد تنظيم انتخابات التمثيلية النقابية.
وجاء في بيان مشترك صادر اليوم الخميس، أن تنظيم انتخابات التمثيلية النقابية لأول مرة في البلاد تم “بصورة مفاجئة وغير توافقية”، رغم أنه كان مطلبا مشتركا للنقابات لما يتيحه من فرص لفتح باب الحوار الاجتماعي حول القضايا الجوهرية، مثل الرواتب والمعاشات، وإشراك ممثلي العمال في اللجان المختصة بوضع السياسات المرتبطة بالقطاع.
وانتقدت النقابات ما وصفته بتوجه من القطاع الوصي يهدف إلى “تفكيك وتحجيم الطيف النقابي”، من خلال الاكتفاء بإشراك النقابات الأكثر تمثيلا في الحوار، قبل صدور مقرر رسمي من وزارة الوظيفة العمومية والعمل يحدد صفة التمثيل النقابي، معتبرة أن ذلك الإجراء “خارج القانون”، لأن الوزارة هي الجهة المخولة قانونا بإصدار هذا المقرر.
وسجلت النقابات في بيانها تقديرها لما قالت إنه العناية التي يوليها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني للمنظومة التربوية والمدرسين، معربة في الوقت ذاته عن استغرابها من إبعاد عدد من الأمناء العامين للنقابات المهنية في التعليم من مأدبة الإفطار التي دعا إليها الرئيس، واقتصار اللقاء على بعض ممثلي الطيف النقابي.
كما نددت بما اعتبرته تجاهل وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي لهيئاتها النقابية ومطالب منتسبيها، في حين هنأت النقابات الأكثر تمثيلا على حصولها على صفة التمثيل، مؤكدة أنها تتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن حقوق عمال التعليم.
وأكدت النقابات الموقعة على البيان تمسكها بالعمل النقابي والدفاع عن حقوق منتسبيها، داعية منخرطيها إلى الاستعداد لما وصفته بـ“جولات من النضال الجاد” من أجل انتزاع الحقوق.
ووقع البيان 13 تنظيما نقابيا من بينها الاتحادية العامة لعمال التعليم، والنقابة الموريتانية لأساتذة التعليم الثانوي، والنقابة الوطنية للمعلمين الموريتانيين، وتحالف المدرسين الموريتانيين، والنقابة الموريتانية للمعلمات، إضافة إلى نقابات وهيئات أخرى تمثل فئات مختلفة من عمال قطاع التعليم.