أكد الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن المعطيات المتعلقة بتنفيذ المشاريع الكبرى ومستوى المخزون الوطني من المواد الأساسية تعكس مؤشرات وصفها بـ”المطمئنة”، سواء على مستوى تقدم البرامج التنموية أو استقرار تموين السوق المحلية.
وأوضح ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن عرضًا قُدم حول تطور محفظة الصفقات الكبرى خلال الفترة من فاتح يناير إلى 28 فبراير 2026، مبرزًا أن الأرقام المسجلة تعكس تحسنًا في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبرامج التنموية.
وأشار إلى أن البرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط سجل تقدمًا ملحوظًا، حيث تم إنجاز 87% من المشاريع المقررة، مقابل معدل استهلاك زمني بلغ 81%، وهو ما يعكس وتيرة تنفيذ وصفها بالإيجابية.
وفي ما يتعلق بـ البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية من أجل التنمية المحلية، أوضح أن نسبة الإنجاز بلغت 26%، مقابل نسبة استهلاك زمني بلغت 25%، ما يدل على تقدم التنفيذ بوتيرة متقاربة مع الجدول الزمني المحدد.
وأضاف الوزير أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني كان قد وجّه بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة تموين السوق المحلية بالمواد الغذائية والطاقوية، موضحًا أن اللجنة عقدت اجتماعها الثاني اليوم لمتابعة وضعية المخزون الوطني في ظل الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التموين العالمية نتيجة الأزمات الدولية والحرب الدائرة حاليًا.
وبيّن أن اللجنة تحققت من أن المخزون الاحتياطي من المواد الغذائية والطاقوية في البلاد يوجد عند مستويات مطمئنة تكفي لعدة أشهر، مؤكدًا اتخاذ إجراءات لضمان استمرارية التموين وعدم تأثره بالتقلبات الخارجية.
كما أشار إلى أنه تم إرساء آلية متابعة دائمة لضمان حماية المخزون الوطني من عمليات التهريب أو المضاربة، من خلال تكثيف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، بما فيها السلطات الأمنية والعسكرية والجمارك، إضافة إلى قطاعات التجارة والطاقة.
وأكد ولد مدو أن الحكومة عازمة على ضمان انسيابية تموين الأسواق والحفاظ على المخزون الاحتياطي، مشددًا على أن أي محاولات لتهريب أو المضاربة في المواد الغذائية أو الطاقوية لن يُسمح بها لما قد تسببه من إضرار بتموين السوق المحلية.