قال وزير النفط إن التصعيد في الشرق الأوسط انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن المنطقة توفر نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيها مؤثرًا على الأسعار الدولية.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن سعر برميل النفط ارتفع من نحو 72 دولارًا قبل الحرب إلى حوالي 92.5 دولارًا حاليًا، بعدما تجاوز في الأيام الماضية عتبة 100 دولار للبرميل، أي بزيادة تقارب 30%.
وأضاف أن موريتانيا، بوصفها دولة مستوردة للطاقة، تستورد مختلف المشتقات النفطية مثل البنزين والكيروسين والمازوت والفيول، إضافة إلى غاز الطهي (البوتان)، مؤكدًا أن وضعية المخزون الوطني “جيدة” في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن الر ئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وجّه بملء المخزون إلى الحد الأقصى، موضحًا أن المخزون الحالي يغطي نحو شهر من الاستهلاك، مع وصول شحنات إضافية خلال الفترة المقبلة، بينها خمس بواخر بنهاية الشهر، ثلاث منها متجهة إلى نواذيبو وواحدة إلى نواكشوط، ما سيعزز الاحتياطي الوطني.
وفي ما يتعلق بكلفة الدعم، كشف الوزير أن الدولة تتحمل دعمًا كبيرًا للمحروقات، موضحًا أن السيناريوهات المالية تشير إلى أنه إذا استقر سعر النفط بين 85 و90 دولارًا للبرميل، فإن الدعم السنوي للمحروقات السائلة سيبلغ نحو 25 مليار أوقية، بينما يصل دعم غاز الطهي إلى 32 مليار أوقية.
وأضاف أن الدولة تدعم كل قنينة غاز طهي بنحو أربعة آلاف أوقية، رغم أن سعر بيعها للمستهلك يبلغ نحو ثلاثة آلاف أوقية، مشيرًا إلى أن دعم الغاز خلال شهري يناير وفبراير وحدهما تجاوز أربعة مليارات أوقية.
وبيّن الوزير أن ارتفاع الأسعار أكثر قد يرفع كلفة الدعم بشكل كبير، إذ قد يبلغ 82 مليار أوقية إذا وصل سعر البرميل إلى 100 دولار، بينما قد يصل إلى 150 مليار أوقية إذا بلغ السعر نحو 140 دولارًا، وهو مستوى شهدته الأسواق خلال أزمة عام 2008.
كما أوضح أن الدولة ما تزال تدعم كل لتر من المازوت بأكثر من 100 أوقية، رغم الزيادة الأخيرة التي بلغت 5%، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانونيًا لرفع الأسعار شهريًا.
وأكد الوزير أن الحكومة ستواصل دعم الطاقة باعتبارها مادة أساسية للاقتصاد الوطني، مع اتخاذ إجراءات لمنع التهريب وسوء استخدام المواد المدعومة، معربًا عن أمله في أن تعود الأسواق العالمية إلى الاستقرار بما يسمح بانخفاض الأسعار مستقبلاً.