قال الدبلوماسي الدولي محمد سالم الصوفي إن الوضعية الدولية الراهنة تفرض تحديات جسيمة على معظم دول العالم، مشيراً إلى أن الاصطفاف العالمي لم يعد آيديولوجياً فحسب، بل امتد ليشمل مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والطاقة.
وأوضح ولد الصوفي في مقابلة مع قناة TTV مساء أمس الخميس، أن موريتانيا تمتلك تجربة تاريخية في النأي بالنفس عبر دبلوماسية الحياد الإيجابي، معتبراً أن تعزيز القوة الداخلية سبيل للتخفيف من ضغوط الاختيارات المفروضة، خاصة في ظل تبني قوى عظمى لمبدأ “من ليس معنا فهو ضدنا”.
وشدد على ضرورة تبني استراتيجية تقوم على تنويع الشراكات الدولية لضمان هامش أوسع للمناورة، وعدم الارتهان الأمني والسياسي لجهة واحدة، والإدارة الدقيقة للتوازنات ضماناً لعدم الانزلاق نحو التبعية.
وأكد ولد الصوفي أن موقف موريتانيا من القضية الفلسطينية ثابت وواضح وجزء من الإجماع العربي، مستشهداً بالمدرسة الواقعية لهنري كيسنجر، ومؤكداً أن التحالف مع أي بلد لا يعني بالضرورة الانخراط الكامل في أجندته.