تخطَّ إلى المحتوى

ولد اجاي: الحوار ضرورة ومعالجة الإرث الإنساني تتطلب الابتعاد عن المزايدات

admin
2 دقائق قراءة423

قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن محاولات للحوار السياسي جرت خلال مرحلة من المأمورية الأولى، لكنها لم تُكلل بالنجاح، مبرزًا في الوقت ذاته أن الانتخابات الأخيرة حظيت بتوافق واسع من طرف الطبقة السياسية.
وأوضح ولد اجاي، خلال رده على مداخلات النواب، أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني دعا، عقب الانتخابات الرئاسية، مختلف الأطراف السياسية إلى الحوار، مؤكدًا أن القناعة الأساسية التي يجب أن تسود هي أن الوطن هو من يحتاج هذا الحوار، لا الأشخاص ولا الأطراف.
وشدد الوزير الأول على أن الحوار الوطني لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لطرح مطالب فئوية أو للتشكيك في قدسيته، مضيفًا أن التوجه هو نحو حوار جامع، وطني خالص، لا خصوصية فيه لأي شخصية سياسية، ويهدف إلى أن “يشاهد الموريتانيون أنفسهم” ويتحاوروا حول قضاياهم الكبرى.
وأكد ولد اجاي أن الغزواني لا يستعجل الطبقة السياسية في هذا المسار، حرصًا على أن يكون الحوار ناضجًا وتوافقيًا، وعلى مسافة واحدة من جميع الفاعلين.
وفي ما يتعلق بملف الإرث الإنساني، قال الوزير الأول إن هذا الملف، شأنه شأن ملفات مشابهة في بلدان أخرى، يتطلب مقاربة واقعية بعيدًا عن الإنكار، مشيرًا إلى أن الدولة سبق أن قامت بعدة محاولات لمعالجته، غير أن الحلول السابقة لم تحقق النتائج المرجوة.
وأضاف أن هذه القضايا الوطنية لا ينبغي التعامل معها من زاوية تحصيل المكاسب السياسية، بل من منطلق البحث الجاد عن حلول دائمة، مبرزًا أن توجه الرئيس يقوم على تشخيص أسباب تعطل الحلول السابقة، والعمل على تجاوزها بالتعاون مع الطبقة السياسية.
وأشار ولد اجاي إلى أن العمل شمل تحديد أماكن قبور الضحايا، وجبر الأضرار، مؤكدًا أن الأرقام والمبالغ المتداولة حول الملف “غير دقيقة ومشوهة”، وأن النقاش ما يزال مفتوحًا، كما أن اللوائح المتداولة ليست نهائية، ولم يتم بعد تحديد لوائح المتضررين بشكل نهائي.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن نوايا الدولة صادقة في هذا المسار، مضيفًا أن من يتسبب في عرقلة هذا الجهد “عليه أن يراجع ضميره، ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.

admin

محرّر في تقدمي