ترأس وزير الاقتصاد الموريتاني، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، اليوم الثلاثاء بنواكشوط، جلسة نظمت بالتعاون مع منسقية الأمم المتحدة، خصصت لاستعراض خطة الطوارئ متعددة المحاور لتعزيز صمود اللاجئين لعام 2026، وتقييم نتائج خطة الاستجابة المنفذة خلال العام المنصرم.
وشارك في الجلسة كل من مفوضة الأمن الغذائي توت بنت خطري، والمنسقة المقيمة للأمم المتحدة، والممثل المقيم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى جانب عدد من كبار مسؤولي القطاعات الحكومية المعنية والشركاء الفنيين والماليين.
وأكد وزير الاقتصاد، في كلمته بالمناسبة، أن موريتانيا تواصل استقبال أعداد كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء، حيث تستضيف أكثر من 300 ألف لاجئ، معظمهم من مالي، يتركز وجودهم في ولاية الحوض الشرقي، خاصة في مخيم أمبرة وفي عدد من التجمعات السكانية المستضيفة، إضافة إلى ما يزيد على 200 ألف من سكان هذه التجمعات المتأثرين بشكل مباشر.
وأوضح أن استمرار تدفق النازحين القسريين يشكل ضغطا متزايدا على الموارد الطبيعية والخدمات الأساسية والبنى التحتية، مما يستدعي مقاربات استجابة تجمع بين البعد الإنساني والتنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، استعرض المشاركون نتائج خطة الاستجابة للاجئين لسنة 2025، التي استهدفت دعم 471 ألف شخص من اللاجئين والعائدين والسكان المضيفين، بميزانية تقديرية بلغت 152.2 مليون دولار أمريكي، وبمساهمة 15 شريكا، وشملت تدخلات في مجالات الأمن الغذائي، والمياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والحماية، وسبل العيش.
كما تم تقديم الخطوط العريضة لخطة الطوارئ لعام 2026، التي تهدف إلى تعزيز الجاهزية والاستباق لمواجهة أي تدفقات محتملة، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي: الاستجابة الإنسانية السريعة، وتعزيز الصمود عبر تحسين الولوج إلى الخدمات ودعم سبل العيش، إضافة إلى تعزيز الحكامة والتنسيق ومواءمة التدخلات مع الأولويات الوطنية للتنمية.