تخطَّ إلى المحتوى

غزواني: محاربة الفساد ليست لتصفية الحسابات ومسؤوليتها جماعية

Lother King
2 دقائق قراءة250

قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إن محاربة الفساد لن تُستخدَم لتصفية الحسابات مع أيٍّ كان، مهما كان موقعه أو موقفه، مؤكّدًا في الوقت نفسه أن أي علاقة سياسية أو شخصية أو اجتماعية لن تحول دون متابعة أي مشتبه به وتطبيق القانون عليه بعد كلمة القضاء.

وأوضح، خلال لقاء مع أطر مدينة جيكني، أن البلاد قطعت أشواطًا كبيرة في مجال مكافحة الفساد المالي، مشيرًا إلى أن نتائج ذلك بدأت تَظهر من خلال تحسّن الموارد المالية للدولة، وتحسّن تنفيذ المشاريع، واحترام الآجال والمواصفات الفنية، وتعزيز المنظومة القانونية والتشريعية، ومنح الهيئات الرقابية حريةً تامةً في العمل، والتعامل الجديّ مع توصيات تقاريرها.

وأضاف أن الأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية شهدت إحالة عشر قضايا شبه فساد مالي على الأقل إلى القضاء، بلغ عدد المشمولين فيها نحو 70 شخصًا؛ منهم 20 في السجن على ذمّة التحقيق، و19 استفادوا من حرية مؤقتة، و30 لدى النيابة العامة.

وبيّن ولد الغزواني أن أسرع وسيلة لمحاربة الفساد وربح الوقت هي رقمنة الإدارة؛ لذلك استحدثت موريتانيا قطاعًا وزاريًا خاصًا بالرقمنة قطع خطوات مهمة، ونجح في تطوير عشرات التطبيقات التي عزّزت الشفافية في النفاذ إلى الخدمات وساهمت في تحسين أداء الإدارة.

كما أوضح أن الفساد لا يقتصر على المالي فقط كالاختلاس وسوء التسيير، بل يشمل الفساد المجتمعي والأخلاقي والسياسي والإداري، معتبرًا أن هذه الأنواع تشكّل الحاضنة الحقيقية للفساد المالي. وأكد أن مسؤولية الحكومة تنصبّ أساسًا على محاربة الفساد المالي والإداري، في حين يتحمّل المجتمع والنخب مسؤولية مواجهة الأنواع الأخرى من الفساد.

وقدم نماذج من مظاهر الفساد، مثل التحايل على شركتي الماء والكهرباء حيث يتسرّب أكثر من 40% من الإنتاج دون مقابل، ورمي النفايات المنزلية خارج الأماكن المخصّصة لها، والتعدي على المجال العام، واحتكار المساحات الزراعية والرعوية دون استغلال، وإتلاف الغطاء النباتي، والصيد الجائر، والتبذير والتباهي.

وختم بالتأكيد على أن الفساد منظومة متشعبة، وأن مسؤولية محاربته جماعية ولا يمكن أن تقوم بها جهة واحدة بمفردها.

Lother King

محرّر في تقدمي