تخطَّ إلى المحتوى

عقيد متقاعد: خطر التفكك في المنطقة تلقائي وليس انعكاساً.. والحل في العدالة والتنمية

Lother King
1 دقائق قراءة222

حذر العقيد المتقاعد سيدي ولد اعل الصافي من أن التهديدات التي تواجه منطقة الساحل لا تقتصر على دول الجوار فحسب، بل أصبحت “حالة داخلية تتفاعل تلقائياً”، داعياً إلى مواجهة الواقع بوعي وحلول تنموية بدل الاستمرار في ما وصفه بـ”سياسة النعامة”.

جاء ذلك خلال مداخلته في ندوة نظمها مركز الساحل للخبرة والاستشارة حول أزمات الإقليم وانعكاساتها على الأمن الوطني، حيث أكد أن مالي تمثل نموذجاً لوضع متفجر نتيجة اجتماع عدة عناصر؛ ضعف الحكامة، وجود جماعات متطرفة، واحتقان عرقي واجتماعي، مشيراً إلى أن “نفس العناصر موجودة اليوم في موريتانيا”.

وأوضح ولد اعل الصافي أن التطرف لا ينشأ من فراغ، بل يجد بيئته المناسبة حين تفشل الحكامة ويشعر المواطن بالظلم والتهميش، مضيفاً: “ما نعيشه ليس انعكاساً لما يجري في الجوار، بل تفاعلاً داخلياً قابل للانفجار في أي لحظة”.

وانتقد العقيد المتقاعد الخطاب القائم على تصنيفات “إرهاب” و”تطرف”، واصفاً إياها بأنها “مصطلحات دخيلة فرضها المستعمر”، مؤكداً أن ما يحدث في المنطقة هو “فتن داخلية تُعالج بمفاهيم إسلامية كالعدل والتنمية، وليس بالحرب أو القمع”.

وشدد على أن موريتانيا تعاني من مشكلات اجتماعية بنيوية منذ الاستقلال، مشيراً إلى أن التماسك الوطني يتطلب نبذ الخطاب العنصري، وتجاوز الفوارق بين مكونات المجتمع كالحراطين والبيظان، وإعطاء الأولوية للتعليم والصحة وبناء دولة قوية لا تميز بين مواطنيها.

وفي ختام حديثه، دعا إلى بناء جيش وطني قادر على تأمين التراب الوطني والمواطنين من التهديدات المتصاعدة، محذراً من أن تجاهل الأوضاع قد يؤدي إلى انفجار لا يمكن السيطرة عليه لاحقاً.

Lother King

محرّر في تقدمي