قالت المنظمة الإفريقية لمنتجي البترول (APPO) إن القارة تشهد تحولًا نوعيًا في مجال الطاقة، مؤكدة أن موريتانيا أصبحت جزءًا محوريًا من خارطة الاكتشافات الجديدة، ضمن توجه جديد لمعالجة التحديات التي واجهت قطاع النفط والغاز نتيجة سياسات عقود مضت، غلّبت مصالح خارجية على احتياجات الأفارقة.
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي، أن إفريقيا تمتلك احتياطيات ضخمة من الموارد الطاقوية، بما في ذلك 120 مليار برميل من النفط و630 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، لكنها ترى أن هذه الأرقام أقل بكثير من الواقع، مشيرة إلى أن استكشافات حديثة باستخدام تقنيات متطورة قد تضاعف هذه الأرقام.
واعتبرت APPO أن الاكتشافات الأخيرة في عدد من الحقول الإفريقية — من موزمبيق وناميبيا إلى جنوب إفريقيا ونيجيريا وغانا — تؤكد صحة هذا التقدير، مضيفة أن حقل السنغال – موريتانيا يُعد من أبرز الأمثلة على الإمكانات الواعدة التي تملكها القارة في هذا المجال.
وانتقدت المنظمة تاريخ الاستكشافات في إفريقيا، والذي غالبًا ما خضع لمصالح خارجية مرتبطة بتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، حيث تُكثف الاستثمارات حين ترتفع الأسعار، وتتراجع فور انخفاضها، دون اعتبار لحاجات الشعوب الإفريقية.
ودعت APPO إلى اعتماد رؤية جديدة تنطلق من شعار “إفريقيا أولًا”، وتسعى إلى تسخير موارد القارة في خدمة تنميتها، مؤكدة أن الوقت قد حان لتكون القرارات المتعلقة بالطاقة نابعة من الداخل الإفريقي، بما يعزز السيادة الاقتصادية ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية، خاصة في بلدان مثل موريتانيا التي بدأت تحتل مكانة متقدمة في مشهد الطاقة الإقليمي.