قال الصحفي السالك زيد، في مقابلة مع قناة TTV، إن ميثاق لحراطين، الذي أُطلق قبل 12 عاماً، يُمثل وثيقة عملية تضم مقترحات واضحة لحل إشكاليات التهميش التي تعاني منها شريحة لحراطين في موريتانيا منذ تأسيس الدولة، مشيراً إلى أن التقدم في تنفيذ مطالب الميثاق لا يزال محدوداً.
وأوضح ولد زيد أن الميثاق وُلد من مبادرة مجموعة من الأطر الموريتانيين من مختلف الشرائح، وأن فكرته الأساسية تقوم على المطالبة بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفقر والإقصاء، خاصة في مجالات التعليم، التشغيل، التعيينات، والخدمات العامة.
وأضاف أن المسيرة السنوية للميثاق ما تزال ضرورية لأن ما تحقق من مطالبه لا يرتقي للمستوى المطلوب، رغم التحركات الحكومية المتكررة لتمكين لحراطين.
وأشار إلى أن الحكومات، بما في ذلك النظام الحالي بقيادة الرئيس محمد الشيخ الغزواني، قدمت وعوداً مهمة، خاصة في خطاب ترشحه عام 2019، لكنها بقيت دون التنفيذ الفعلي.
وفي هذا السياق، اعتبر السالك زيد أن التعيينات الموجهة لأطر لحراطين تقتصر على نفس الأسماء، في حين يُحرم عشرات الشباب المؤهلين من فرص المشاركة.
وعن الخلفيات السياسية للفاعلين في الميثاق، أكد أن الميثاق يضم جميع الموريتانيين، وأن تنوع التوجهات السياسية للمنخرطين فيه يُعد نقطة قوة لا ضعف.
وبشأن تعاطي الدولة مع الميثاق منذ تأسيسه، قال إن ذلك التعاطي ظل تقليدياً، مشيراً إلى أن نظام الرئيس السابق أنشأ “وكالة التضامن” دون الاعتراف الصريح بمشكلة العبودية، بينما أطلق النظام الحالي “مندوبية تآزر”، التي تعمل على تقديم مساعدات آنية كالتأمين الصحي والتحويلات المالية، لكنه اعتبر أن هذه الحلول بمثابة “مرهم” لا يعالج جذور المشكلة.
وأشار لطرح شباب لحراطين على وسائل التواصل الاجتماعي في قضيتهم وتهميشهم يدرك أن المشكلة لا تزال قائمة، نافيا أن يكون هناك خطاب لتهميش الشرائح الأخرى لدى لحراطين.