قال الناشط في المجال التربوي كليم الله أحمدي، في مقابلة مع قناة TTV، إن جائزة “رالي العلوم” تُعد عنصراً مهماً لتحفيز التلاميذ وخلق بيئة تنافسية صحية، مشيداً بقيمتها المعنوية والمادية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أنها تظل جزءاً بسيطاً من عملية إصلاح المنظومة التربوية.
وأشار ولد أحمدي إلى أن التعليم في موريتانيا لا يزال يعاني العديد من الصعوبات البنيوية، رغم الجهود الحكومية المستمرة وآخرها إصلاح 2023، الذي تمخض عنه تغيير المناهج وإطلاق ما يُعرف بـ”المدرسة الجمهورية”.
وأضاف أن هناك تطورات إيجابية، إلا أن اختلالات كبرى لا تزال قائمة، خاصة في جانب التمويل، حيث لا تتجاوز الميزانية المخصصة لقطاع التعليم 10% من الميزانية العامة.
وأوضح أن الأيام التشاورية الأخيرة أوصت بضرورة رفع مخصصات التعليم، لكنه اعتبر أن الدعم ما يزال دون الطموح.
ورغم ذلك، أشار إلى وجود نتائج فردية لافتة، مثل مشاركة التلاميذ الموريتانيين المشرفة في الأولمبياد الإقليمي والدولي، وتفوقهم في مسابقات الدخول إلى أرقى الجامعات.
وختم ولد أحمدي حديثه بالتأكيد على أن ربط التعليم بسوق العمل يمثل أولوية ضرورية، مشيراً إلى أن التكوين المهني ما زال يعاني من ضعف شديد، بسبب الثقافة الشعبية السائدة والعقليات الرافضة لهذا المسار، ما يجعل السياسة التعليمية الحالية قاصرة عن تلبية متطلبات سوق الشغل.