حذّر معهد تمبكتو في تقرير صدر خلال شهر مايو 2025 من التوسع المتزايد لنفوذ جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) في منطقة “كايس” غرب مالي، مشيرًا إلى أن تحركات الجماعة أصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا لكل من موريتانيا والسنغال.
ووفقًا للتقرير، فقد زادت أنشطة الجماعة بشكل “متسارع”، شملت تنفيذ هجمات معقدة ضد قوات الأمن، وفرض سيطرة على السكان، والتغلغل في الاقتصاد غير الرسمي، لاسيما في قطاعات مثل التعدين واستغلال الغابات التي ترتبط بتبادل تجاري مع موريتانيا والسنغال.
وأكد المعهد أن الجماعة تسعى إلى استغلال الثغرات الأمنية والاجتماعية في المناطق الحدودية، وتوسيع شبكاتها العابرة للحدود بهدف تسهيل تحركاتها وتجنيد عناصر جديدة، ما قد يُمهّد مستقبلاً لمحاولات فرض سيطرة ميدانية داخل أراضي الجوار.
ورغم وجود عوامل صمود في السنغال أبرزها التماسك المجتمعي وقوة الأجهزة الأمنية، إلا أن التقرير نبّه إلى هشاشة الوضع في المناطق الشرقية، داعيًا إلى تعزيز الوجود الأمني، وتكثيف التعاون الإقليمي، والعمل على معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية لمنع تغلغل الجماعة في الداخل السنغالي والموريتاني.