تخطَّ إلى المحتوى

أحمدو امبارك: موريتانيا قادرة على لعب دور الوسيط في صراع مالي والجزائر

admin
1 دقائق قراءة215

قال أحمدو امبارك، رئيس مركز ديلول للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مداخلة على قناة TTV، إن ما يحدث حالياً في منطقة الساحل يُصنّف ضمن الحرب الناعمة التي تعتمد على التلويح بالقوة لا استخدامها، مشيراً إلى أن التصعيد الإعلامي بين الجزائر ومالي لا يعدو كونه “طبول ضغط” وليست طبول حرب.

وأكد ولد امبارك أن المنطقة تمر بلحظة حرجة، تُشبه إلى حد كبير الوضع في أفغانستان في سبعينيات القرن الماضي، في ظل صراع محتدم بين الشرق والغرب، وتحول شمال مالي إلى حاضنة لنسخة جديدة من التطرف العابر للحدود.

وأشار إلى أن مالي فشلت في التصدي للتطرف، حتى في ظل وجود قوات أممية، وهي اليوم مضطرة للتماهي مع استراتيجيات دولية، بينما تبقى الجزائر مرتبطة تاريخياً بروسيا، في وقتٍ يغازل فيه الغرب موسكو من بوابة ترامب، مما يدل على حالة تفاوض كبرى خلف الكواليس.

وفي هذا السياق، شدد امبارك على أن موريتانيا، رغم غيابها الطوعي عن مسرح الأزمة، حاضرة بقوتها الناعمة، وعليها أن تستثمر هذا الحياد عبر الوساطة وقيادة مبادرات دبلوماسية، نظراً لموقعها الاستراتيجي ووجود آلاف اللاجئين الأزواد على أراضيها.

وأضاف: “الحرب لا تُنتج سوى الدمار، ولن ينتصر فيها سوى المتطرفين القادمين من سوريا ومناطق أخرى، لذا يجب أن تتجه المنطقة إلى خيار السلام، وموريتانيا يمكنها أن تكون طوق النجاة.”

ودعا صناع القرار في موريتانيا إلى وضع خطة واضحة لمواجهة مخاطر التطرف، مشدداً على أن البلاد تمتلك ظروفاً هشّة، كضعف العدالة وتفشي الفساد، وقد سبق لها أن دفعت ثمن الإرهاب في الماضي، ما يستوجب اتخاذ إجراءات داخلية وخارجية صارمة لتفادي تكرار السيناريوهات الدامية.

admin

محرّر في تقدمي