أظهر تقرير دولي حديث حول تطور مشاريع الهيدروجين في الربع الأول من عام 2025 أن موريتانيا تحتل المرتبة الثالثة عالميًا من حيث القدرة الإنتاجية المستقبلية للهيدروجين، متقدمة على دول صناعية كبرى مثل الهند والبرازيل وألمانيا، ما يكرّس موقعها كأحد أبرز الفاعلين الجدد في مجال الطاقة النظيفة.
وبحسب البيانات، فإن القدرة المتوقعة لمشاريع الهيدروجين في موريتانيا تصل إلى قرابة 12 مليون طن سنويًا، وهي قدرة موزعة أساسًا على مشاريع في مراحل دراسات الجدوى والتصميم الأولي، مما يعكس جاذبية البلاد للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، مستفيدة من مواردها الطبيعية الهائلة وموقعها الاستراتيجي.
في المقابل، احتفظت أستراليا بالمركز الأول من حيث إجمالي سعة مشاريع الهيدروجين قيد التطوير، تليها الولايات المتحدة التي تحتل المرتبة الثانية بفضل مشاريع ضخمة في مراحل متقدمة من الموافقة والتغذية، مدعومة ببنية تحتية قوية تشمل خطوط أنابيب وأنظمة توزيع.
وأشار التقرير إلى أن الربع الأول من عام 2025 شهد إعلان 10 مشاريع جديدة فقط على المستوى العالمي، بطاقة إضافية تقدر بـ295 ألف طن سنويًا، ما يُمثل انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالربع السابق الذي سجل إطلاق 21 مشروعًا بطاقة مجمعة بلغت 900 ألف طن سنويًا.
ويأتي هذا التراجع في وتيرة الإعلانات الجديدة رغم التزايد المستمر في الاهتمام العالمي بالهيدروجين الأخضر كأحد حلول المستقبل لمواجهة التغيرات المناخية، مما يعكس حذرًا من المستثمرين وترقّبًا لسياسات الدعم والتمويل.
ويعكس حضور موريتانيا القوي في هذا التصنيف العالمي الطموح الكبير الذي تحمله البلاد لتكون قطبًا إقليميًا في مجال الطاقات المتجددة، بما يعزز مكانتها الاقتصادية ويفتح آفاقًا جديدة للتنمية المستدامة والشراكة الدولية.