تخطَّ إلى المحتوى

ولد لفظل لـ TTV: المخاطر البيئية لا تبرر وقف المشاريع بل تفرض التأطير والرقابة

admin
2 دقائق قراءة184

قال محمد يحيى لفظل، المستشار الفني لوزارة البيئة، إن التزام الشركات العاملة في قطاع التعدين باحترام دفاتر الالتزامات البيئية والاجتماعية هو شرط أساسي لمزاولة أنشطتها، مشيراً إلى أن القطاع البيئي يعمل باستمرار على ضمان احترام هذه المساطر القانونية، ويطرح الموضوع بصفة دائمة كأولوية.

وأكد لفظل، في مداخلة خلال النشرة التحليلية على قناة TTV، أن هناك جهوداً متواصلة في سبيل ضمان الاستدامة في قطاع الصناعات الاستخراجية، لافتاً إلى قرب تقديم قانون بيئي جديد للبرلمان، يتضمن تفاصيل دقيقة حول تنظيم الأنشطة التعدينية، سواء في مجال التعدين الصناعي أو الأهلي.

وحول الفوارق البيئية بين التعدين الصناعي والتقليدي، أوضح المستشار أن العبرة ليست فقط بنوع النشاط بل بمدى احترام دفاتر الالتزامات، والتي قال إنها قابلة للقياس والمراقبة.

وأضاف أن المخاطر البيئية لا تبرر الامتناع عن استغلال الموارد المعدنية، وإنما توجب تأطيرها وفق قواعد صارمة، مشدداً على أن استغلال هذه الموارد قرار سيادي ينبغي أن يتم بضمانات تحافظ على البيئة والمجتمع.

وعدد محمد يحيى لفظل المخاطر المصاحبة للنشاط المعدني، مثل استخدام الزئبق والسيانيد، والحفر العشوائي، وانجراف التربة، وتأثير ذلك على الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي، إلى جانب أضرار اجتماعية كتشغيل الأطفال، وفقدان الدولة لبعض العائدات، إضافة إلى التحديات الأمنية المحتملة، قائلاً: “هناك حاجة لضبط هذا القطاع الحساس، ونحن نحرز تقدماً تدريجياً في السيطرة عليه مقارنة بدول المنطقة”.

وأشار إلى أن الدولة تمتلك ترسانة قانونية وأجهزة رقابة من بينها الشرطة البيئية، وتعمل على تطوير وسائلها بشكل مستمر، مؤكداً أن المخالفات البيئية محددة بوضوح في المراسيم، وهناك قانون جديد يعتبر قفزة نوعية في هذا المجال.

كما شدد على أهمية دراسات الأثر البيئي والاجتماعي، التي تُلزم الجهات المعنية بالاستماع للمواطنين والهيئات المحلية، وتشجع على الإبلاغ والمشاركة المجتمعية.

وختم بالقول إن “السياسة البيئية في موريتانيا تُعتبر من بين الأكثر كفاءة في المنطقة، ونعمل على ضمان أن لا يكون التأثير البيئي والاجتماعي سبباً لتعطيل المشاريع، بل حافزاً لدمج البعد البيئي في كل مراحلها”، مضيفاً أن الاستدامة ليست مجرد شعار، بل ضرورة حتمية لحماية الموارد الطبيعية والمجتمعات.

admin

محرّر في تقدمي