أكد محمد ياسين ولد عبد القهار، مسؤول عمليات الإنقاذ البحري في خفر السواحل الموريتاني، أن التحقيق في حادث غرق قارب الصيد قبالة سواحل نواذيبو لا يزال جارياً، مشيراً إلى وجود تحقيق فني تابع للوكالة البحرية بالتنسيق مع وزارة الصيد، إلى جانب تدخلات ميدانية على المستوى العملياتي.
وأوضح ولد عبد القهار، في مداخلة على قناة TTV، أن “الأخطاء التقنية والبشرية موجودة ضمن مجريات التحقيق”، مضيفاً أنه “لا يمكن استباق الأحداث قبل صدور نتائج التحقيق النهائي”.
وفي سياق تعليقه على الحادث، لفت إلى أن موريتانيا تتوفر على ترسانة قانونية ومقررات تنظم السلامة البحرية، كما وقعت على عدد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالإنقاذ البحري، وتنسق حالياً مع هيئة إقليمية تضم دولاً مجاورة في هذا المجال.
وأشار إلى أن “مركز السلامة البحرية هو الجهة التي تنسق عمليات الإنقاذ مع المراكز الموجودة في المنطقة”، موضحاً أن “جميع أسطول الصيد الوطني مجهز بأنظمة تتبع عبر الأقمار الصناعية، وأن مركز الإنقاذ الوطني يتوفر على طريقتين معتمدتين للتدخل في حالات الطوارئ”.
وحول التكوين والتأهيل، قال ولد عبد القهار إن “خفر السواحل لا يتولى بشكل مباشر مهمة تكوين البحارة”، مشيراً إلى وجود عدة مؤسسات تابعة للوزارات المعنية تتكفل بهذه المهام، فيما تتولى هيئة خفر السواحل إجراء التحقيقات الفنية وتكون على استعداد دائم لتقديم المعطيات المطلوبة من السلطات الفنية والقضائية.
ويأتي هذا التصريح على خلفية حادث اصطدام وقع بين سفينة الصيد الموريتانية “تفرة 2” والقارب “فو يوان 6076” عند الإحداثيات: 20°42.778 شمالاً / 017°15.580 غرباً، على بعد 12 ميلاً بحرياً من الرأس الأبيض، أي نحو 23 كيلومتراً من سواحل نواذيبو، ما أدى إلى غرق القارب وفقدان طاقمه.