خلّد المعهد الموريتاني للبحوث والتكوين في مجال التراث والثقافة، اليوم الجمعة، يوم المخطوط العربي تحت شعار: “المخطوطات الموريتانية ودور المعهد في رعايتها”. ويهدف هذا الاحتفاء، الذي يصادف الرابع من أبريل سنويًا، إلى التعريف بالتراث العربي، وتسليط الضوء على جهود صون المخطوطات التاريخية وحمايتها من التلف.
وفي كلمة له خلال الحفل، أكد الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، سيدي محمد جدو خطري، أن مكتبات المخطوطات الموريتانية تُعد من أعرق المكتبات في العالمين العربي والإسلامي، إذ تحتضن آلاف المؤلفات في مجالات الفقه والتفسير والحديث واللغة والأدب، إضافة إلى العلوم العقلية والتجريبية، مما يجعلها مرجعًا هامًا للباحثين والمؤرخين.
من جانبه، كشف مدير المعهد، يبه ولد شيخنا، أن موريتانيا تمتلك نحو 100 ألف مخطوط، موزعة على أكثر من 1000 مكتبة، مشيرًا إلى أن حركة التدوين بدأت في البلاد منذ القرن الخامس الهجري، وبلغت ذروتها في القرن الرابع عشر.
ورغم الجهود المبذولة لحفظ هذا الإرث العلمي، أكد ولد شيخنا أن عددًا كبيرًا من المخطوطات لا يزال معرضًا للضياع، مما يستدعي تكثيف العمل على مشاريع الرقمنة لحمايتها من التلف.
وعلى هامش الفعالية، قام الأمين العام والوفد المرافق له بجولة في معرض المخطوطات، حيث تلقوا شروحات حول طرق جمعها وحفظها، والخطوات المتبعة لضمان حمايتها واستدامتها.