بدأت المحكمة الجنائية المختصة بمكافحة جرائم الفساد، استنطاق الوزير الأول السابق، يحي ولد حدمين ثاني المتهمين في “ملف العشرية”، وذلك بعد استئناف جلساتها مساء اليوم الثلاثاء.
ووجه القاضي عدة أسئلة إلى ولد حدمين، في إطار التهم الموجهة إليه، وتتعلق الأسئلة بصفقة بناء المطار الجديد، وملف شركة “أنير”، وبيع أراضي مدارس عمومية في العاصمة نواكشوط.
وقال ولد حدمين إنه فيما يخص صفقة المطار، كانت السلطات تفكر منذ مدة، ببناء مطار جديد، بعد أصبح مطار نواكشوط الآخر قديم، لم يعد آمنا، بوجوده داخل المدينة، كما أنه لم يعد حينها يستجيب لبعض المعايير الدولية.
وأوضح أن السلطات وصلتها عدة عروض أجنبي في تلك الفترة، من
الصين وروسيا وألمانيا، كان أبرزها العرض الصيني، الذي تمثل في بناء مطار بمواصفات دولية مقابل، شراء بيجين للحديد الموريتاني مقابل سعر ثابت لمدة فترة، وهو ما رفضته الحكومة في نواكشوط.
وأضاف أن الحكومة بعد رفضها لكل تلك العروض، قررت بعد ذلك منح صفقة بناء مطار جديد، لصالح شركة محلية مقابل مجموعة من القطع الأرضية داخل العاصمة، وتم الأمر وفق النظم والقوانين المعمول بها.
وبالنسبة لشركة “أنير”، أكد ولد حدمين أنها عرفت الفساد لفترة من الزمن، لكنها شهدت تطورا أثناء إدارته هو لشركة ATTM، وبعد ذلك حصل عجز في ميزانيتها، فقررت الدولة دمجها مع شركة ATTM، مشيرا إلى أنه لم يقتنع في البداية بالفكرة التي قدمها الرئيس حينها محمد ولد عبد العزيز.
وتابع ولد حدمين، أنه فيما يتعلق ببيع المدارس العمومية، استشاره ولد عبد العزيز في ذلك، ووقف بنفسه على وضعية المدارس، وحين تقرر بيعه، تولت لجنة الأمر، وفق الإجراءات القانونية المتبعة، حسب وصفه.