تخطَّ إلى المحتوى

حزب «موريتانيا إلى الأمام» يدعو إلى مرحلة انتقالية وإصلاحات سياسية ومؤسسية واسعة

Hanevy Dahah
2 دقائق قراءة581

دعا حزب «موريتانيا إلى الأمام» الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى إعلان اعتبار ما تبقى من مأموريته الدستورية مرحلة انتقالية، تقود البلاد نحو إصلاحات سياسية ومؤسسية وصفها الحزب بالتاريخية، وذلك في نداء أصدره بمناسبة الذكرى المقبلة لعيد الاستقلال، وحمل عنوان «نداء الثامن والعشرين من نوفمبر 2026».

ويقترح النداء أن يعلن الرئيس، في خطابه المرتقب بمناسبة عيد الاستقلال، حل البرلمان والحكومة والمجالس البلدية والجهوية، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية بقيادة شخصية تكنوقراطية مستقلة، مع تقليص عدد الحقائب الوزارية إلى أقل من عشرين. كما يدعو إلى تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية خلال الربع الأول من عام 2027، بعد مراجعة القوانين والإجراءات الانتخابية.

وتشمل المقترحات إصلاح منظومة الانتخابات، عبر حل اللجنة المشرفة عليها وإعادة تشكيلها، وتوسيع التسجيل الانتخابي عن بُعد، وتشديد العقوبات على شراء الأصوات وترحيل الناخبين، وإتاحة مراقبة الاقتراع وتغطيته لوسائل الإعلام. كما يقترح النداء استبدال المجالس الجهوية بهيئة جديدة، وإعادة بعض الصلاحيات المحلية إلى البلديات، وإعادة ترتيب مؤسسات الرقابة والقضاء في مؤسسة واحدة باسم «المحكمة الدستورية»، تتولى، وفق المقترح، مهام إضافية تتعلق بالانتخابات والأحزاب السياسية.

وفي الجانب الدستوري، يدعو الحزب إلى مراجعة مبكرة للدستور لا تمس المواد المحصنة، بهدف تعزيز استقلال القضاء، وفصل الوظائف السياسية عن الوظائف الأخرى، وإلزام الدولة بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية. كما يقترح وضع إطار قانوني لمعالجة المظالم والانتهاكات المرتبطة بأحداث وممارسات تاريخية، وإدراج رواية وطنية موحدة عنها في المناهج الدراسية، مع تجريم فتحها أو استدعائها في الفضاء العام أو توظيفها سياسيًا وإعلاميًا.

ويدعو النداء، في حزمة إجراءات وصفها بالعاجلة، إلى زيادة رواتب بعض أسلاك الوظيفة العمومية ومعاشات التقاعد اعتبارًا من يناير 2027، ووضع سقوف لأسعار المواد الأساسية والكهرباء والعقارات والنقل، إلى جانب مراجعة بعض الضرائب. كما يطالب بالإفراج عن سجناء الرأي والموقوفين على خلفية آرائهم ومواقفهم السياسية، وضمان إتاحة متكافئة لوسائل الإعلام العمومية أمام القوى السياسية والمجتمع المدني، وفتح نقاش بين قانونيين وفقهاء حول عقوبة الإعدام.

ويقترح الحزب منح الحكومة المرتقبة والرئيس الحالي فترة انتقالية استثنائية مدتها ثلاثون شهرًا، على ألا يترشح أي من أعضائها، بمن فيهم الرئيس، للاستحقاقات الانتخابية التي يشرفون على تنظيمها، بما فيها رئاسيات 2029. كما يتضمن النداء مقترحًا بمنح الرئيس وأفراد أسرته المباشرة حصانة من المتابعة القضائية بعد مغادرته السلطة.

وبرر الحزب دعوته بما وصفه بتراجع الخدمات العامة، وضعف استقلال السلطات، وتدهور القدرة الشرائية، وتراجع الثقة في العملية الانتخابية، وانتشار الانتماءات الضيقة، وتعثر التحضير للحوار السياسي. ودعا القوى السياسية والاجتماعية، من مختلف التوجهات، إلى تبني النداء والمشاركة في تطويره، موضحًا أن التوقيعات ستُجمع وتُنشر تباعًا حتى مساء 27 نوفمبر 2026.

Hanevy Dahah

محرّر في تقدمي