تخطَّ إلى المحتوى

منصور اجاي: تغير المناخ «مضاعف للمخاطر» ويتطلب استجابة إقليمية مشتركة

Elhoussein tourad
3 دقائق قراءة54

قال ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في موريتانيا منصور انجاي إن المنتدى رفيع المستوى حول المناخ والسلام والأمن في منطقة الساحل وخليج غينيا يمثل محطة مهمة في مسار الجهود الرامية إلى فهم التحديات المناخية والأمنية المترابطة، وتحويلها إلى برامج عمل وحلول عملية.

وأشار انجاي، خلال مشاركته في المنتدى المنظم في نواكشوط، اليوم الثلاثاء إلى أن انعقاد الدورة الثانية من المنتدى يؤكد أهمية مواصلة العمل الإقليمي بشأن العلاقة بين المناخ والسلام والأمن، معربًا عن تقدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظومة الأمم المتحدة للحكومة الموريتانية على قيادتها المستمرة لهذا المسار.

وأوضح أن موريتانيا أظهرت، منذ مشاركتها الفاعلة في المنتدى الأول المنعقد في باماكو، رؤية استراتيجية في هذا المجال، من خلال جهودها الوطنية وتعبئتها على المستوى الإقليمي لتوسيع منصة الحوار لتشمل، إلى جانب منطقة الساحل، دول خليج غينيا.

وقال إن المنطقة لا ينبغي أن تُعرّف فقط بالتحديات التي تواجهها، بل باعتبارها منطقة تتوفر على موارد كبيرة وإرادة سياسية وطموح شعبي لتحقيق تنمية متكاملة، معتبرًا أنها تمثل مجالًا للاستثمار قادرًا على تحقيق مكاسب في مجالات الصمود أمام تغير المناخ والاستقرار والتقدم الاقتصادي.

وأضاف أن آثار تغير المناخ أصبحت واضحة من خلال موجات الجفاف المتكررة والفيضانات المتزايدة وتدهور الأراضي وتراجع الموارد المائية، وهي ضغوط تؤثر بصورة مباشرة على سبل عيش ملايين الأشخاص.

وأشار إلى أن دول الساحل وخليج غينيا أظهرت إرادة لتحويل هذه التحديات إلى فرص، مستشهدًا بالاستراتيجيات الوطنية للوقاية والأمن المناخي وآليات الوقاية في المنطقة، داعيًا إلى الاستفادة من التجارب والمبادرات القائمة في هذا المجال.

وأكد أن تغير المناخ يعمل بوصفه «مضاعفًا للمخاطر»، من خلال تعميق مواطن الهشاشة القائمة وزيادة التوترات المرتبطة بالموارد الطبيعية، فضلًا عن خلق تحديات مرتبطة بالتنقل البشري والتماسك الاجتماعي.

وقال إن طبيعة هذه التحديات العابرة للحدود تفرض أن تكون الاستجابات جماعية ومنسقة وعابرة للحدود، مشددًا على أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على تنسيق التدخلات، وإنما يتمثل في الانتقال إلى مرحلة العمل وتوجيه التمويلات نحو أهداف مشتركة في مجالات المناخ والسلام والأمن.

وأوضح أن الاستثمار في المناخ والسلام والأمن لا يمثل فقط أجندة للتنمية المستدامة والاستقرار، بل يستهدف أيضًا معالجة الأسباب العميقة للهشاشة التي تتعرض لها دول المنطقة والتي يمكن أن تسهم في تأجيج التوترات الاجتماعية.

وأضاف أن معالجة هذه العوامل بصورة استباقية يمكن أن تحقق مكاسب اجتماعية واقتصادية وأمنية، مشيرًا إلى أن منتدى باماكو شكل خطوة أولى مهمة، وأن المرحلة الحالية تتطلب تحويل الرؤية المشتركة إلى برنامج تحول عملي.

ودعا إلى الانتقال من تنفيذ مشاريع منفصلة إلى برامج تنمية وطنية وعابرة للحدود، تعالج في الوقت نفسه قضايا المناخ والأمن والحكامة والتنمية، بما يساهم في معالجة عوامل الهشاشة بصورة مستدامة.

كما شدد على أهمية تمكين الفاعلين المحليين من القيام بدور أكبر، والاستفادة من المعارف والخبرات التقليدية، وتعزيز دور النساء في الوساطة وبناء القدرة على الصمود، إلى جانب توفير آفاق اقتصادية ومدنية موثوقة أمام الشباب.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب شراكات مالية مبتكرة تجمع بين التمويل العام والتمويل الميسر ورأس المال الخاص لخدمة الصمود الإقليمي، مشيدًا بانخراط المؤسسات المالية الدولية، ومنها البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف والاتحاد الأوروبي.

Elhoussein tourad

محرّر في تقدمي