بدأت اليوم في ألاك بولاية لبراكنة أعمال ورشة تشاورية، تدوم ثلاثة أيام، حول مراجعة القانون رقم 055-2007 المتعلق بمدونة الغابات، منظمة من طرف وزارة البيئة والتنمية المستديمة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية في إطار برنامج دعم مشروع الإنجازات ومتابعة أهداف استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك والسياسة القطاعية المتعلقة بأهداف التنمية المستديمة في بعدي الفقر والبيئة.
وأكد الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستديمة محمد ولد عبد الله السالم أحمدوا، أن تناقص الغطاء الشجري نتيجة تأثير الجفاف والتصحر المزمن والتغيرات المناخية والضغط البشري زاد من حدة الاستغلال الجائر للغابات.
وأضاف أن هذه الأسباب وغيرها أدت الى تقلص ملحوظ للمساحات الغابوية من 4,3 مليون هكتار سنة 1981 إلى 2,6 مليون هكتار سنة 2020 أي بنسبة انخفاض تقارب 42% وفق أحدث تقييم عالمي لموارد الغابات.
وقال إن نسبة إزالة الغابات الوطنية والأراضي الغابوية الأخرى تقدر ب 46000 هكتار ما بين 2010-2020، وأن هذه الوتيرة مقلقة، مشيرا إلى أنه سعيا إلى تدارك الوضعية، قامت موريتانيا بسن ترسانة قانونية تحدد المعايير والإجراءات المناسبة في مجال إدارة الغابات والموارد الغابوية من خلال اعتماد مدونة للغابات سنة 2007 ومرسوم تطبيقي لها 2009 إلا أنه لسوء الحظ لم يسفر تطبيقهما عن النتائج المرجوة بسبب غموض بعض المصطلحات وضعف التدابير الرادعة المتخذة وتطور النمو الديموغرافي.
ونبه الأمين العام إلى أن الغرض من مراجعة القانون 055-2007 من مدونة الغابات هو العمل على دعم السياسة الوطنية للحفاظ على الغابات والإدارة المستدامة للموارد الغابوية فيما يتعلق بالتحديات المتغيرة، والعبر المستخلصة من تطبيقه، مبرزا أهمية التفكير حول القيمة الحقيقية للغابات بدل قيمتها الاقتصادية وأن النمو الديموغرافي السريع وأنماط الاستهلاك المتغيرة قضايا ضمن أخرى، أدت إلى ضغوط مفرطة على مواردنا الغابوية المحدودة مما سبب هو الآخر في تدهور الأراضي وتدمير مساحات شاسعة من الغابات في عموم التراب الوطني.
وأضاف أنه يجب اتباع خيارات قائمة على تغيير أنماط استغلال الغابات واعتماد ممارسات أكثر استدامة واحتراما لمواردنا الطبيعية.