تخطَّ إلى المحتوى

تقرير أميركي: موريتانيا لاعب رئيسي في مواجهة تهريب المهاجرين

Lother King
2 دقائق قراءة77

قال مركز «سوفان» الأميركي إن موريتانيا أصبحت جزءاً محورياً من جهود مواجهة شبكات تهريب المهاجرين نحو أوروبا، في ظل استمرار نشاط هذه الشبكات وتكيفها السريع مع الإجراءات الأمنية وتغييرها لمسارات الهجرة غير النظامية.

وأوضح المركز، في تقرير نشره اليوم الأربعاء، أن تشديد موريتانيا عمليات اعتراض قوارب المهاجرين منذ عام 2024، بالتوازي مع تكثيف الدوريات المغربية، أدى إلى تراجع حاد في أعداد الوافدين عبر الطريق الأطلسي إلى جزر الكناري الإسبانية، وأشار إلى أن هذه الإجراءات دفعت شبكات التهريب إلى البحث عن مسارات بديلة، خصوصاً عبر السواحل الجزائرية.

وأكد «سوفان» أن شبكات تهريب البشر تعمل بصورة لامركزية، وتضم مجندين وسائقين وأصحاب مساكن آمنة وأطقم قوارب ومزوري وثائق ووسطاء ماليين، فيما تستخدم منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل المشفرة على نطاق واسع لاستقطاب المهاجرين والترويج لعمليات العبور.

وأشار التقرير إلى أن الطريق المتوسطي الغربي شهد ارتفاعاً بنسبة 66% خلال عام 2026 من حيث أعداد الوافدين إلى إسبانيا، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة للفترة من يناير إلى أبريل، مع ارتباط الزيادة أساساً بالمغادرين من الجزائر.

وأضاف المركز أن تهريب المهاجرين أصبح مرتبطاً بصورة متزايدة بأنشطة إجرامية أخرى، تشمل تهريب المخدرات والأسلحة، موضحاً أن بعض الشبكات تنشط في أكثر من مجال لتحقيق عائدات أكبر، ولفت إلى استخدام العملات المشفرة ووسائل التواصل الاجتماعي في عمليات التهريب، إضافة إلى لجوء بعض الشبكات إلى العنف والاختطاف والتعذيب والابتزاز بحق المهاجرين وأسرهم.

وبحسب التقرير، سجلت وكالة «فرونتكس» الأوروبية نحو 49 ألف حالة عبور غير نظامي للحدود خلال النصف الأول من عام 2026، رغم انخفاض أعداد الوافدين مقارنة بالفترات السابقة، فيما ارتفع عدد الوفيات على طريق وسط البحر المتوسط.

ويرى مركز «سوفان» أن الإجراءات الأوروبية والدولية لمكافحة التهريب، بما فيها التعاون مع دول العبور مثل موريتانيا والمغرب وليبيا وتونس ومصر وتركيا، قد تحد من حركة الشبكات، لكنها قد تؤدي في الوقت نفسه إلى تحويل مسارات الهجرة بدلاً من إنهائها، ما يفرض على أجهزة إنفاذ القانون مواكبة قدرة المهربين على التكيف مع الإجراءات الأمنية.

Lother King

محرّر في تقدمي