انتقد النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد مضمون التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة حول الرقابة على تسيير المال العام خلال سنتي 2024 و2025، معتبرًا أن التقرير أورد أرقامًا بشأن الاختلالات المالية، لكنه لم يحدد بشكل كافٍ الجهات والمسؤولين المعنيين بها.
وقال ولد اعبيد، في بيان نشره، إن التقرير تحدث عن اختلالات تقدر بـ2.375 مليار أوقية جديدة من أصل 32.8 مليار أوقية جديدة خضعت للرقابة، متسائلًا عن المسؤولين عن هذه الاختلالات ومآل الإجراءات المتخذة بشأنها.
وانتقد ما وصفه بـ”انتقائية” في عمليات الرقابة، مشيرًا إلى أن قطاع التعدين والطاقة لم يخضع، وفق قراءته للتقرير، سوى لمهمة رقابية واحدة من أصل 28 مهمة، بينما شملت الرقابة قطاع الصيد في ثلاث مهام.
كما انتقد عدم تحديد المؤسسات والمشاريع والصفقات التي شملتها عمليات الرقابة، معتبرًا أن نشر هذه المعطيات من شأنه تمكين الرأي العام من متابعة كيفية إدارة المال العام، مع التأكيد على ضرورة احترام قرينة البراءة بالنسبة للأفراد.
وأشار ولد اعبيد إلى أن التقرير يتضمن 34 عقوبة إدارية، بينها 20 إنهاءً للوظيفة وثلاث حالات نقل إجباري و11 إنذارًا، إضافة إلى إحالة أربعة ملفات إلى القضاء، اثنان منها إلى محكمة الحسابات واثنان إلى النيابة العامة، مطالبًا بنشر معلومات حول مآل هذه الملفات والعقوبات والإجراءات المتخذة بشأنها.
وفيما يتعلق باسترداد الأموال، أشار إلى أن المفتشية قدرت الأثر المالي للاختلالات بـ2.375 مليار أوقية جديدة، مقابل استرداد 45.6 مليون أوقية جديدة نقدًا، مطالبًا بتوضيح وضعية المبالغ المتبقية والإجراءات المتخذة لاستردادها.
كما دعا إلى متابعة مدى تنفيذ توصيات المفتشية، مشيرًا إلى تسجيل 771 توصية، وتنفيذ 231 إجراءً من أصل 348 إجراءً مخططًا، فيما قال إن 351 توصية لا تزال في انتظار الإحالة.
وطالب ولد اعبيد بخمسة إجراءات، من بينها نشر تفاصيل أكبر عن المهام الرقابية والمؤسسات والمشاريع والصفقات المعنية، ونشر معطيات دورية حول مآل العقوبات والملفات المحالة إلى القضاء، وتقديم بيانات منتظمة عن استرداد المال العام، ووضع آلية لمتابعة تكرار المخالفات وتنفيذ التوصيات.
كما دعا إلى منح المفتشية العامة للدولة صلاحية الإحالة المباشرة إلى محكمة الحسابات، وضمان استقلالية إعداد برنامجها الرقابي، بما يسمح لها، وفق طرحه، بممارسة مهامها ونشر نتائجها وإحالة الوقائع التي تستوجب ذلك إلى الجهات القضائية المختصة.
وختم ولد اعبيد بيانه بالقول إن نشر الأرقام وحدها لا يكفي لضمان المساءلة، مطالبًا بتحديد المسؤوليات ومتابعة الملفات واسترداد الأموال، وربط نتائج الرقابة بإجراءات تصحيحية وقضائية ملموسة.