قال وزير الاقتصاد والمالية عبد الله ولد الشيخ سيديا إن الاستثمار في رأس المال البشري، ولا سيما الشباب، يمثل خيارا استراتيجيا لموريتانيا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، مؤكدا أن فهم التحولات الديموغرافية يعد أساسا لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود وخلق فرص العمل.
وجاءت تصريحات الوزير خلال إشرافه، الجمعة في نواكشوط، على حفل تخليد اليوم العالمي للسكان.
وأكد ولد الشيخ سيديا أن السياسات السكانية ترتبط ارتباطا وثيقا بالخطط التنموية، مشيرا إلى أن الأغلبية الشبابية في التركيبة السكانية تمثل فرصة تنموية إذا اقترنت بتوفير تعليم جيد، وتكوين مهني نوعي، وفرص عمل لائقة.
وأوضح أن الحكومة أحرزت تقدما في مجال البيانات السكانية، من خلال إنجاز التعداد العام الخامس للسكان والمساكن، والتقدم في إعداد تحليل الوضع السكاني، لافتا إلى أن هذه المعطيات تدعم التخطيط التنموي وصنع القرار وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية.
وأشار إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية تستهدف تسريع النمو الاقتصادي وتعزيز التماسك الاجتماعي، في إطار الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك، وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
وشدد على أهمية الدعم الذي يقدمه صندوق الأمم المتحدة للسكان والشركاء الفنيون والماليون، خاصة في مجالات الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة والشباب، وإنتاج البيانات الديموغرافية.