أكد وزير المالية، كوديورو موسى انكنور، أن اعتماد ميزانية البرامج يمثل إحدى أهم محطات إصلاح المالية العمومية في موريتانيا، باعتبارها أداة حديثة لتعزيز المساءلة وتحسين فعالية الإنفاق العمومي وربط الموارد المالية بالأهداف والنتائج الملموسة.
جاء ذلك خلال إشرافه على اختتام برنامج تكويني مخصص لآليات تنفيذ ميزانية البرامج، حيث أوضح أن هذا التوجه يندرج ضمن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة في إطار تحديث منظومة التسيير المالي للدولة.
وأكد الوزير أن الحكومة، بقيادة الوزير الأول المختار ولد أجاي، تمضي في تنفيذ هذا الإصلاح وفق نهج تدريجي يراعي متطلبات التحول، بهدف إرساء منظومة مالية حديثة ترتكز على قياس النتائج وتقييم الأداء، بدلاً من الاقتصار على إدارة الموارد والاعتمادات المالية.
وأضاف أن نجاح هذا التحول لا يعتمد فقط على تطوير الإطار القانوني والأدوات التقنية، وإنما يتطلب كذلك الاستثمار في العنصر البشري من خلال التكوين المستمر وبناء القدرات، حتى يتمكن مختلف الفاعلين من استيعاب مفاهيم ميزانية البرامج وتطبيقها بكفاءة في مراحل إعداد الميزانية وتنفيذها وتقييمها.
وأوضح أن اعتماد ميزانية البرامج ابتداءً من سنة 2026 سيشكل نقلة نوعية في إدارة المال العام، من خلال ربط النفقات العمومية بأهداف محددة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، الأمر الذي سيسهم في تعزيز المتابعة والتقييم وتحسين مردودية الإنفاق العمومي، بما ينعكس إيجاباً على تنفيذ السياسات العمومية وتحقيق الأهداف التنموية.
وشدد على أن هذا الإصلاح من شأنه تعزيز ثقافة المساءلة والنتائج داخل الإدارة العمومية، وتمكين الجهات المعنية من قياس أثر البرامج والمشاريع الممولة من المال العام، بما يضمن استخداماً أكثر كفاءة للموارد المتاحة وتحقيق أفضل عائد ممكن منها لصالح المواطنين والتنمية الوطنية.