تخطَّ إلى المحتوى

وزير الداخلية: أكثر من 5.1 ملايين مواطن مسجلون في السجل المدني

Lother King
2 دقائق قراءة222

قال وزير الداخلية واللامركزية محمد أحمد ولد محمد الأمين، في رده على سؤال شفهي من النائبين كادياتا مالك جالو وإلمامي إلو با، إنه يود قبل الإجابة عن السؤال استعراض جوهر إشكالية الحالة المدنية، مبرزا أنها ظلت لعقود طويلة واحدة من أعقد الإشكاليات الوطنية، ليس فقط بسبب هشاشة البنية الإدارية والتقنية في المراحل السابقة، وإنما أيضا بسبب الطبيعة الاجتماعية والثقافية للتعامل مع الوثائق الثبوتية، حيث كانت هذه الوثائق لدى جزء معتبر من المواطنين ترتبط بالحاجة الضرورية للإثبات أو الولوج إلى الخدمات. 

وأشار إلى أن معالجة مشكلة التقييد للمتخلفين عن الإحصاء شهدت في السابق إنشاء لجان خاصة، من بينها لجنة استمرت لسنوات طويلة، غير أن حصيلة عملها لم تتجاوز تسجيل بضعة آلاف من المواطنين، مؤكدا أنه عند وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة سنة 2019 كان عدد غير المقيدين يقدر بنحو 3,4 ملايين مواطن. 

وأوضح أنه منذ ذلك التاريخ تم تسجيل أكثر من مليون وسبعمائة ألف مواطن، ليصل العدد الإجمالي للمسجلين حاليا إلى حوالي 5,1 ملايين مواطن، معتبرا أن هذا التحول لا يمثل مجرد رقم إداري بل يعكس اتساع نفاذ الخدمة العمومية ووصول الدولة إلى فئات كانت لعقود خارج المنظومة.

وأكد أن هذا التحول تحقق بفضل إرادة سياسية واضحة، قادت إلى إصلاح شامل للمنظومة بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية، حيث تم تطوير البنية التقنية، ورقمنة الخدمات، وتحسين الولوج إليها، بما ساهم في إنهاء طوابير الانتظار وتخفيف معاناة المواطنين في الحصول على الوثائق الثبوتية. 

وأوضح أن الإصلاحات شملت أيضا مواءمة الأنظمة مع المناطق غير المغطاة بالشبكة، وإرسال وحدات ميدانية متنقلة إلى مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى تنفيذ عملية مسح واسعة للمواطنين بين يوليو 2022 وفبراير 2024، والتي مكنت من تثبيت أكثر من 613 ألف مواطن. 

وشدد على أنه تم كذلك تعزيز الإطار القانوني المنظم للعملية، والاعتماد على معايير دقيقة تستند إلى قانون الجنسية والمعطيات الميدانية، بما سمح بتقييد عشرات الآلاف من المواطنين بشكل دائم، من بينهم أكثر من 36 ألف مواطن خلال فترة وجيزة. 

وأضاف أن إصلاح سنة 2025 الذي صادقت عليه الغرفة الموقرة شكل نقطة تحول حاسمة، إذ كرس مبدأ التقييد الدائم والمستمر دون آجال نهائية، ما يعني أن أي مواطن موريتاني، مهما كانت أسباب تخلفه السابقة، يمكنه التقدم في أي وقت للحصول على حقه في التسجيل المدني. 

وأشار إلى أنه تم تبسيط الإجراءات وبدأت البلديات والمراكز الإدارية في تطبيق المساطر الجديدة منذ سبتمبر 2025، وهو ما مكن من تسجيل آلاف المواطنين خلال فترة قصيرة، مع ذكر بعض الأرقام على مستوى المقاطعات، من بينها أمورج في الحوض الشرقي 441 مواطنا، باسكنو 662، كوبني 690، بوجة 469، مباني 799، نواذيبو 1449، سيليبابي 1304، إضافة إلى تسجيلات أخرى في مقاطعات مختلفة. 

وأكد أن الحكومة انتقلت من منطق المعالجة الظرفية إلى منطق الإصلاح الجذري الذي يعالج أصل المشكلة، معلنا أن التوجه الحالي هو “لا مواطن بدون هوية”، وداعيا المنتخبين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى مواكبة هذا الجهد وتوعية المواطنين بأهمية التقييد في السجل البيومتري لضمان استفادتهم من الحقوق المرتبطة بالهوية والخدمات العمومية الأساسية من تعليم وصحة وحماية اجتماعية، والتشغيل والمشاركة السياسية.

Lother King

محرّر في تقدمي