تخطَّ إلى المحتوى

ولد لبات: الأزمات الدولية رفعت كلفة دعم الوقود في موريتانيا

Lother King
2 دقائق قراءة271

قال الإعلامي والمحلل السياسي الحسن لبات إن موريتانيا خصصت أكثر من 35 مليار أوقية لدعم المحروقات خلال الأشهر الخمسة الماضية، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتقلبات أسواق الطاقة، مؤكدا أن الحكومة اختارت الإبقاء على الدعم الشامل للوقود بالتوازي مع توسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الهشة.

وأوضح لبات، خلال مداخلة على قناة TTV مساء الخميس، أن سياسة دعم المحروقات ليست حالة استثنائية في موريتانيا، بل تعتمدها عدة دول في المنطقة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن السنغال تخصص ما يصل إلى 15 بالمئة من ميزانيتها لدعم هذا القطاع.

وأضاف أن الهدف من الإبقاء على دعم الوقود يتمثل في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والحفاظ على القدرة الشرائية للأسر محدودة الدخل، موضحا أن الحكومة اتجهت كذلك إلى اعتماد “الدعم المباشر” عبر التحويلات النقدية وتوزيع السلات الغذائية، وهي إجراءات قال إنها استفاد منها قرابة مليوني شخص للتخفيف من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأشار لبات إلى أن كلفة الدعم الحالية لم تكن مبرمجة ضمن الميزانية الأصلية للدولة، لكنها فرضت نفسها بفعل التطورات الجيوسياسية والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما تسبب في ضغوط متزايدة على المالية العمومية للدولة.

وقال إن أسعار النفط والطاقة تخضع لتقلبات يومية في الأسواق العالمية، لافتا إلى أن خام برنت اقترب مؤخرا من مستوى 100 دولار للبرميل نتيجة التوترات العسكرية وتراجع آفاق التوصل إلى تهدئة في المنطقة.

وتحدث لبات عن الفوارق الهيكلية بين موريتانيا والسنغال في مجال الطاقة، موضحا أن السنغال تستفيد من عدة حقول غاز ونفط، من بينها “GTA” و”ياكار تيرانغا” و”سانغومار”، كما تمتلك قدرة على استخدام جزء من غازها محليا كغاز منزلي بفضل طبيعة مكوناته، عبر استثمارات تنفذها شركات دولية مثل “كوسموس” و”وودسايد”.

وأضاف أن موريتانيا لا تتوفر حاليا على الميزة نفسها، موضحا أن الغاز المستخرج من حقل “السلحفاة آحميم” المشترك لا يمكن توجيهه للاستهلاك المنزلي المحلي بسبب خصائصه التقنية والكيميائية، مما يجعل البلاد أكثر عرضة لتقلبات السوق الدولية.

كما أشار إلى التحولات الجارية في قطاع الطاقة الإفريقي، متحدثا عن توسع قدرات التكرير في نيجيريا التي قال إنها تكرر حاليا نحو 650 ألف برميل يوميا مع سعيها لرفع الإنتاج إلى مليون برميل، إضافة إلى الدور الذي تلعبه الجزائر في سوق الطاقة بالقارة.

ودعا لبات في ختام حديثه إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين موريتانيا والدول الإفريقية المنتجة للنفط والغاز، خصوصا الجزائر ونيجيريا، بهدف تأمين إمدادات الطاقة وتقليل مخاطر الاعتماد على خطوط الإمداد التقليدية القادمة من الشرق الأوسط.

Lother King

محرّر في تقدمي