أكد الأمين العام لوزارة الطاقة والبترول، عالي سلي سوماري، أن موريتانيا دخلت مرحلة جديدة من التحول الطاقوي، بفضل التقدم الذي حققته خلال العامين الأخيرين في مجالات الغاز الطبيعي، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والبنية التحتية الكهربائية.
وأوضح سوماري، خلال افتتاح منتدى جمعية الخريجين الشباب في مجال المحروقات، أن قطاع الطاقة لم يعد مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل أصبح محوراً أساسياً في التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مشيراً إلى أن موريتانيا باتت تفرض نفسها كإحدى الدول الصاعدة على خارطة الطاقة الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن دخول مشروع “السلحفاة آحميم الكبير” (GTA) مرحلة الإنتاج الفعلي سنة 2025 شكّل محطة مفصلية عززت اندماج موريتانيا في الأسواق العالمية للطاقة، ورسخت مكانتها كشريك موثوق في مجال الأمن الطاقوي وتنويع مصادر الإمداد.
وأضاف أن الحكومة واصلت خلال الفترة الأخيرة تطوير البنية التحتية الكهربائية، عبر توسيع القدرات الإنتاجية وتعزيز مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي، خاصة مع مالي، بما يسهم في دعم التكامل الطاقوي وتوسيع الولوج إلى الكهرباء داخل البلاد.
وفي ما يتعلق بالطاقات المتجددة، أكد سوماري أن موريتانيا أطلقت مشاريع هيكلية كبرى في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مستفيدة من المؤهلات الطبيعية الكبيرة التي تتمتع بها البلاد، وذلك ضمن رؤية وطنية تهدف إلى تحسين المزيج الطاقوي وخفض تكلفة الكهرباء.
كما شدد على أن موريتانيا حققت خطوات نوعية في مجال الهيدروجين الأخضر، من خلال استقطاب المشاريع الدولية واستكمال الإطار القانوني المنظم للقطاع، بما في ذلك المصادقة على مدونة الهيدروجين الأخضر وإنشاء وكالة متخصصة تعنى بهذا المجال.
وأكد الأمين العام أن التحدي الأساسي اليوم يتمثل في تحويل هذه الموارد إلى قيمة مضافة وطنية، عبر تطوير المحتوى المحلي، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتمكين الشباب من فرص العمل وريادة الأعمال في الصناعات الاستخراجية والطاقة.
دعا سوماري الشباب إلى اكتساب المهارات المطلوبة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل في ظل الثورة الطاقوية والتكنولوجية، معبراً عن أمله في أن تسهم توصيات المنتدى في بناء قطاع طاقوي وطني قوي ومستدام.