تشهد مالي عودة تدريجية إلى الهدوء بعد أحداث 25 أبريل 2026، في ظل إجراءات أمنية مكثفة واستئناف متدرج للنشاط العام في مختلف مناطق البلاد، وفق ما تعكسه التطورات الميدانية والسياسية.
وعلى الصعيد الأمني، كثفت القوات المسلحة المالية عملياتها ضد الجماعات المسلحة، حيث نفذت ضربات جوية في مناطق كيدال وغورما راروس وعلى الحدود مع موريتانيا، ما أسفر عن تحييد عدد من المسلحين وتدمير مخازن لوجستية، بحسب مصادر عسكرية.
كما أعيد فتح محور وِليسِبُوغو–باماكو، بالتوازي مع تعزيز الدوريات المشتركة في منطقة ميناكا، في إطار تأمين الطرق والمواقع الحيوية.
وفي ملف الإمدادات، أعلنت السلطات المالية، وصول قافلة تضم 830 شاحنة صهريج إلى العاصمة باماكو، ما ساهم في تعزيز تزويد البلاد بالمحروقات وتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.
وفي سياق متصل، كثفت السلطات جهودها لمواجهة الشائعات، عبر تحذيرات صادرة عن النيابة المختصة في الجرائم الإلكترونية وهيئات إدارة الأزمات، داعية إلى تجنب تداول المعلومات غير الموثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما دعت وزارات العمل والتعليم إلى استئناف الأنشطة الإدارية والدراسية، مع نفي أي قرارات تتعلق بإغلاق المؤسسات العمومية.
ومع رفع حظر التجول تدريجياً وعودة الحركة إلى العاصمة، تتجه الأوضاع نحو مزيد من الاستقرار، رغم استمرار دعوات السلطات إلى اليقظة الأمنية.