قال المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان إنه يتابع بقلق الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة ولاية نواكشوط الغربية بحق النائبتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور، والقاضي بسجنهما أربع سنوات نافذة على خلفية اتهامات مرتبطة بالتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف المرصد، في بيان صادر عنه اليوم الثلاثاء، أن الإجراءات المصاحبة للحكم، بما فيها حذف التسجيلات من صفحتي النائبتين، ومصادرة الهواتف والوسائط الإلكترونية، وإغلاق الحسابات المستخدمة في النشر، تمثل في نظره مساسا بحرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومات، المكفولين بموجب الدستور الموريتاني.
وسجل البيان انسحاب هيئة الدفاع من الجلسة احتجاجا على رفض دفوعها الشكلية، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة واحترام حقوق الدفاع.
ورأى المرصد أن استخدام النصوص القانونية المتعلقة بما يعرف بـ”قانون الرموز” في ملاحقة تعبيرات ذات طابع سياسي أو نقدي يفتح الباب أمام تقييد الفضاء العام، كما اعتبر أن متابعة النائبتين تثير إشكالًا دستوريًا يتعلق بصون الحصانة البرلمانية ومبدأ الفصل بين السلطات.
ودعا المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان إلى إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والتعبير، وضمان كامل حقوق الدفاع، ومراجعة التشريعات المرتبطة بما يسمى المساس بالرموز، مطالبًا بالإفراج الفوري عن النائبتين وكافة الموقوفين على خلفية ممارسة حقهم في حرية الرأي والتعبير.